قبل تنزيل الإصلاح… مطالب مستعجلة بتسوية مستحقات مهنيي الصحة بسوس ماسة

في خطوة تصعيدية جديدة تعكس حجم التوتر داخل القطاع الصحي، وجّه المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التابعة لـالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بإنزكان أيت ملول، مراسلة رسمية إلى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مطالباً بالتعجيل بصرف كافة التعويضات المالية العالقة لفائدة مهنيي الصحة قبل الشروع في تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية بجهة سوس ماسة.
وسجلت النقابة، في مراسلتها المؤرخة بتاريخ 29 أبريل 2026، ما وصفته بـ”التأخر غير المبرر” في صرف مستحقات الشغيلة الصحية، رغم التوجيهات المتكررة الصادرة عن الإدارة المركزية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والتي شددت في أكثر من مناسبة على ضرورة تسوية هذه الملفات قبل دخول الإصلاحات الهيكلية الجديدة حيز التنفيذ.
وأبرزت الهيئة النقابية أن إشكالية التعويضات سبق أن طُرحت بشكل فعلي على مستوى المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ما يعكس، بحسب تعبيرها، المخاطر المحتملة لتأجيل معالجة هذا الملف، خاصة في ظل غياب إطار قانوني واضح وآليات محددة لصرف هذه المستحقات داخل النظام الجديد، وهو ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد والغموض، بل وإمكانية ضياع حقوق المهنيين.
وفي هذا السياق، شددت النقابة على ضرورة التعجيل بالتسوية الشاملة لكافة التعويضات، بما فيها تعويضات الحراسة الإلزامية والمداومة والمسؤولية والبرامج الصحية والتنقل، معبرة عن رفضها القاطع لأي تأجيل إضافي لتصفية الالتزامات المالية العالقة.
ولم تُخفِ النقابة لهجتها التحذيرية، حيث حمّلت الإدارة الإقليمية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار هذا الوضع من احتقان داخل القطاع، مؤكدة في الوقت ذاته احتفاظها بحقها في اللجوء إلى أشكال نضالية مشروعة دفاعاً عن حقوق الشغيلة الصحية.
وتأتي هذه المراسلة في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية، غير أن هذا الورش، بحسب متابعين، يظل رهيناً بضمان الحقوق المادية والمعنوية للمهنيين، باعتبارهم الركيزة الأساسية لإنجاح أي تحول هيكلي في القطاع.

تعليقات