آخر الأخبار

جمود المفاوضات بين إيران وأمريكا يهدد استقرار مضيق هرمز ويربك أسعار الطاقة عالميا

دخلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جمود حاد، في وقت يتصاعد فيه التوتر حول مضيق هرمز، ما يضع أسواق الطاقة العالمية أمام حالة من القلق والترقب غير المسبوقين،إذ يُعد هذا الممر الحيوي شريانًا رئيسيا لتدفقات النفط والغاز، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسعار والاستقرار الاقتصادي الدولي.

و حول إغلاق المضيق منذ أسابيع، بالتوازي مع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية ملف الملاحة البحرية إلى محور الصراع الأساسي بين الطرفين، في ظل فشل الوساطات الدولية في تحقيق اختراق ملموس، ورغم طرح مقترحات جديدة لإعادة فتح المضيق، فإن الخلافات العميقة، خصوصًا بشأن الملف النووي، لا تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل.

في هذا السياق، يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرضا ايرانيا يتضمن خطوات مرحلية لفتح المضيق، غير أن مواقف داخل الإدارة تميل إلى رفض أي تسوية لا تعالج جذور الأزمة ، من جانبه، شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن بلاده لن تقبل بترتيبات مؤقتة لا تضمن منع إيران من تطوير قدرات نووية.

في المقابل، تؤكد طهران أن ميزان القوى تغيّر، وترفض ما تصفه بـ“الإملاءات”، مع اتجاه داخلي لتعزيز السيطرة على المضيق وفرض شروط جديدة على الملاحة، وهو ما يثير مخاوف من سابقة قد تعيد تشكيل قواعد المرور في الممرات الدولية.

و بدأت تداعيات هذا التوتر تنعكس على أسواق الطاقة، حيث تسود حالة من عدم اليقين مع اضطراب الإمدادات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، ما يدفع الأسعار نحو تقلبات حادة ،وتزداد هذه المخاوف مع تحذيرات إقليمية، أبرزها من قطر، التي نبهت إلى خطر تحول الوضع إلى “صراع مجمد” قابل للاشتعال في أي لحظة.

كما ندد مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال قمة استثنائية في جدة بالهجمات المنسوبة لإيران، في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية في المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد.

المقال التالي