“محاضر بلا أثر”.. نقابات الصحة تتهم إدارة المستشفى الجامعي بأكادير بطمس الحقائق وتحذر من انهيار وشيك

صعّد التنسيق النقابي بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير من انتقاداته لإدارة المؤسسة، متهماً إياها بتبني “سياسة الصمت والتجاهل” والتعامل بانتقائية مع مخرجات اجتماع 21 أبريل، في وقت تعيش فيه المنظومة الصحية بالجهة ضغطاً متزايداً واختلالات متفاقمة.
وأكدت النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، أن الاجتماع الذي خُصص لتدارس تداعيات إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، كشف عن أعطاب “عميقة وخطيرة” تطال مسار التكفل بالمرضى، من الاستقبال والفوترة إلى الخدمات الاستشفائية، فضلاً عن تدهور ظروف اشتغال الأطر الصحية والإدارية.
غير أن الصدمة، بحسب البلاغ، لم تقف عند حجم الاختلالات، بل امتدت إلى ما وصفته النقابات بـ“محضر مُفرغ من مضمونه”، أغفل قضايا جوهرية طُرحت بإلحاح، في خطوة اعتبرتها محاولة لـ“تجميل الواقع وطمس الحقائق”، وهو ما زاد من حدة التوتر، خاصة في ظل غياب أي إجراءات استعجالية بعد مرور أكثر من أسبوع على الاجتماع.
وسجل التنسيق النقابي أن “أخطر ما في الوضع ليس فقط مضمون المحضر، بل الفراغ الميداني”، مشيراً إلى أن عدم تفعيل أي حلول عاجلة يعكس، بحسب تعبيره، “غياب إرادة حقيقية للإصلاح”، ويفتح الباب أمام مزيد من التدهور داخل مؤسسة يُفترض أن تكون ركيزة للعرض الصحي بالجهة.
وحذرت النقابات من أن المؤشرات الحالية “تنذر بانحدار سريع” قد يعيد سيناريوهات فشل سابقة لمؤسسات صحية انتهت إلى الإغلاق، معتبرة أن استمرار الوضع على ما هو عليه يهدد ما تبقى من مكتسبات، ويقوض ثقة المواطنين في المرفق العمومي.
هذا،و أعلنت الهيئات النقابية رفضها “أي التفاف على مطالب الشغيلة أو تمييع للنقاش”، مطالبة بتدخل عاجل لتفعيل مخرجات الاجتماع وتنزيل حلول عملية، مع اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما حمّلت الجهات المسؤولة كامل تبعات أي تدهور إضافي، مؤكدة أن خياراتها النضالية ستظل مفتوحة دفاعاً عن كرامة المهنيين وحق المواطنين في خدمة صحية لائقة.

تعليقات