آخر الأخبار

القنيطرة تطوي «فيديو العنف» بحكم قضائي.. 15 سنة سجناً نافذاً وتعويض مدني بـ10 ملايين سنتيم للضحية

في تطور قضائي بارز، طوت محكمة الاستئناف بالقنيطرة فصول واحدة من أكثر قضايا الاعتداء الجسدي إثارةً للرأي العام المحلي، بعد أن أصدرت حكماً صارماً في حق المتهم الرئيسي في الملف الذي هزّ المنطقة الصناعية التابعة للمنطقة الحرة.

وخلال جلسة علنية، عرضت هيئة المحكمة تفاصيل القضية على أنظارها، حيث وُجهت للمتهم تهمة ثقيلة الوصف، قبل أن تصدر غرفة الجنايات الابتدائية قرارها. وقد جاء الحكم، يوم الأربعاء، محمّلاً بدلالات زجرية واضحة، إذ قضى بـ15 سنة سجناً نافذاً في حق المدان، مع إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة السائق الضحية حُدد في 10 ملايين سنتيم.

وتعود وقائع النازلة إلى أواخر الشهر الماضي، حين نشب خلاف حول أولوية المرور داخل المحيط الصناعي بين سائق حافلة مخصصة لنقل العمال وسائق شاحنة. وسرعان ما خرج التوتر اللفظي عن سياقه، ليتحوّل إلى اعتداء جسدي خطير وثّقته كاميرات تسجيل، وانتشر لاحقاً على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأظهر المقطع المصور قيام المتهم بتوجيه ضربة قوية بواسطة أداة صلبة استهدفت رأس الضحية، ما تسبب في إصابات خطيرة شملت كسوراً على مستوى الرأس والعنق، إضافة إلى نزيف داخلي حاد. وقد استدعت خطورة الحالة الصحية نقل السائق على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية وإنقاذه.

ومباشرة بعد استكمال مجريات البحث التمهيدي، أمرت النيابة العامة بإيداع المتهم رهن الاعتقال الاحتياطي، مع متابعته من أجل جناية محاولة القتل العمد، قبل إحالته على غرفة الجنايات التي درست تفاصيل الملف واستندت إلى معطياته التقنية والطبية لتصدر حكمها النهائي.

وقد خلف هذا القرار القضائي ارتياحاً واسعاً في أوساط متتبعي الشأن الحقوقي، الذين اعتبروا فيه رسالة واضحة مفادها أن القضاء يتعامل بصرامة مع جرائم العنف الجسدي، وأن كل اعتداء متعمد يمسّ سلامة الأفراد سيواجه بعقوبات رادعة وفق ما ينص عليه القانون.

المقال التالي