مطالب باعتماد “الميزان” في بيع أضاحي العيد لوضع حد لمضاربات الشناقة

يتجدد الجدل في الفضاء الرقمي بالمغرب حول اعتماد “الميزان” كآلية أساسية في بيع الأغنام داخل الأسواق، بهدف ضبط الأسعار والحد من الفوارق التي تطبع معاملات البيع بين الوسطاء والمستهلكين، خاصة تزامنا مع الاستعدادات لعيد الأضحى.
ويرى متتبعون أن غياب معيار واضح لتحديد الأثمنة يجعل العملية خاضعة للتقدير الشخصي، ما يفتح المجال لفروقات قد تصل إلى ما بين 500 و1000 درهم في الكبش الواحد، وهو ما يرهق ميزانية الأسر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويعتبر المدافعون عن هذا التوجه أن اعتماد البيع بالوزن كفيل بإرساء قدر أكبر من الشفافية، من خلال ربط السعر بالوزن الحقيقي للأضحية، بما يقلص من المضاربة ويحد من تحكم الوسطاء في السوق. كما يقترح بعض النشطاء اعتماد سعر مرجعي في حدود 40 درهما للكيلوغرام، استنادا إلى تحسن الظروف المناخية وتوفر الكلأ، إضافة إلى الدعم الموجه لمربي الماشية.
في المقابل، يثير مهنيون تساؤلات بشأن إمكانية تنزيل هذا المقترح داخل الأسواق التقليدية، بالنظر إلى حاجته لتجهيزات وتنظيم محكم ورقابة مستمرة، فضلا عن صعوبة توحيد الأسعار في ظل اختلاف السلالات وتكاليف النقل وتباين العرض بين المناطق.
ويبقى التحدي المطروح هو تحقيق توازن يضمن إنصاف المربين ويحمي القدرة الشرائية للأسر، في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع الأسعار، حيث يظل وعي المستهلك عاملا حاسما في توجيه السوق خلال فترة الإقبال على اقتناء الأضاحي.

تعليقات