آخر الأخبار

فضيحة عقارية تهز طنجة: تحويل مساحات خضراء إلى إسمنت يثير الغضب

أفادت مصادر إعلامية بأن مصالح وزارة الداخلية توصلت بطلبات تدعو إلى فتح تحقيق بشأن قضية تعديل تصميم التهيئة ضمن النفوذ الترابي لجماعة اكزناية، بعد تسجيل إلغاء كلي لما يقارب 14 هكتارا كانت مخصصة للمساحات الخضراء، وتحويلها إلى مشاريع سكنية. ويُرتقب أن ينعكس هذا التغيير سلبا على الواجهة الرئيسية للمدينة، خاصة أن هذه المساحات تقع عند المدخل الرئيسي لطنجة.

وحسب يومية الأخبار فإن أشغال تهيئة الأرض انطلقت منذ أشهر بالموقع المعني، ما أثار استياء عدد من المنتخبين الذين اعتبروا أن هذه الأراضي كانت تمثل المتنفس الطبيعي الوحيد للمنطقة. وأكدت أن أي تغيير في طبيعة العقار ينبغي أن يمر عبر دراسات الأثر البيئي ومساطر التشاور العمومي، وفق ما ينص عليه القانون.

كما أشارت المصادر إلى أن النصوص المنظمة للتعمير تفرض اتباع إجراءات دقيقة قبل إدخال أي تعديل على تصاميم التهيئة، من بينها المصادقة الرسمية والإعلان للعموم. غير أن ما يحيط بهذا الملف من غموض وغياب للشفافية، إلى جانب تفويته لفائدة منعشين عقاريين، أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى احترام هذه المساطر، خاصة في ظل عدم وضوح هوية المستفيدين النهائيين، وهو ما يفتح الباب أمام شبهات تضارب المصالح أو استغلال ثغرات قانونية.

وفي سياق متصل، يرى متتبعون أن الدينامية العمرانية المتسارعة التي تعرفها طنجة، بالتوازي مع النمو الديمغرافي، تفرض إيلاء أهمية أكبر لتوفير الفضاءات الخضراء والمتنفسات الطبيعية، التي تتقلص مساحتها بشكل متواصل، ما يجعل العديد منها مهددا بالاختفاء، في وضع لا ينسجم مع التوجهات الحديثة لتخطيط المدن الكبرى.

وتفيد تقارير رسمية حديثة بأن نسبة المساحات الخضراء في طنجة لا تتجاوز 3.7 في المائة من المساحة الإجمالية، في حين توصي المعايير الدولية بتوفير ما لا يقل عن 9 أمتار مربعة للفرد، مع اعتبار 25 مترا مربعا المعدل الأمثل.

وباحتساب عدد سكان المدينة الذي يناهز مليون نسمة، فإن نصيب الفرد الحالي من المساحات الخضراء لا يتعدى 0.46 متر مربع، وهو رقم بعيد بشكل كبير عن المستويات الموصى بها. وتشير التقديرات إلى أن بلوغ الحد الأدنى يتطلب توفير نحو 900 هكتار من المساحات الخضراء، ما يعني ضرورة مضاعفة الرصيد الحالي للمدينة لضمان توازن بيئي وعمراني أفضل.

المقال التالي