آخر الأخبار

بنصيار وبرطال يوقعان إنجازاً مزدوجاً للمغرب في مونديال الملاكمة بالبرازيل

في مشهد رياضي مغربي ملحمي، حلّت الملاكمة الوطنية ضيفةً على منصات التتويج في بطولة العالم التي احتضنت منافساتها مدن البرازيل، حيث بصم المنتخب المغربي، رجالاً وسيدات، على حضور وازن تُوّج بميداليتين ثمينتين، مؤكداً أن القفاز المغربي بات رقماً صعباً في المعادلة الدولية، ومكرساً بروز جيل جديد يطرق أبواب المجد بثبات.

واليوم الثلاثاء يعتبر محطة بارزة في هذا المسار، بعد تتويج الملاكم عصام بنصيار بالميدالية الفضية في وزن أقل من 50 كيلوغراماً، عقب مسار تنافسي لافت تجاوز خلاله أسماء تنتمي إلى مدارس عالمية معروفة. ورغم الأداء القوي الذي قدمه في النهائي، فقد حسمت تفاصيل دقيقة المواجهة لصالح خصمه، ليكتفي بالوصافة في أول ظهور له على هذا المستوى العالمي، غير أنه خرج بصورة بطل واعد ترك بصمته بوضوح في المحفل الدولي.

وفي السياق ذاته، واصلت البطلة وداد برطال تأكيد حضورها القوي، بعدما أحرزت الميدالية البرونزية في وزن أقل من 54 كيلوغراماً. ويأتي هذا التتويج ليعزز عودتها إلى واجهة المنافسة الدولية، ويؤكد قدرتها على مجاراة نخبة الملاكمات العالميات بروح قتالية عالية وذهنية تنافسية متجددة، أعادت من خلالها ترسيخ مكانتها ضمن الصفوف الأمامية.

وتعكس هذه الحصيلة الجماعية قفزة نوعية في مسار الملاكمة المغربية، التي أنهت مشاركتها في المركز الحادي عشر ضمن ترتيب ضم 61 دولة، في منافسة اتسمت بحدة الصراع وتنوع المدارس القتالية. ويعكس هذا الترتيب مؤشرات تطور بنيوي في منهج إعداد الأبطال، بما يرسخ توجهاً جديداً نحو بناء أداء تنافسي مستدام على المستوى العالمي.

ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء ثمرة تحضيرات مكثفة خاضها المنتخب المغربي تحت إشراف طاقم تقني متعدد الخبرات، تخللتها معسكرات تدريبية متقدمة في البرازيل، أتاحت احتكاكاً مباشراً مع مدارس ملاكمة مختلفة، ما ساهم في رفع الجاهزية البدنية والتكتيكية للعناصر الوطنية، وصقل قدراتها في بيئة تنافسية عالية المستوى.

وتحمل هذه المشاركة دلالات تتجاوز مجرد التتويج بميداليتين، إذ تؤسس لمرحلة جديدة تطمح فيها الملاكمة المغربية إلى تعزيز حضورها في المحافل العالمية، عبر تثبيت المكتسبات المحققة وتحويلها إلى دينامية مستمرة قادرة على ترسيخ اسم المغرب ضمن كبار هذه الرياضة على الصعيد الدولي.

المقال التالي