غلاء يضغط وأغلبية تتفكك… “الميزان” و“الجرار” خارج خط الدفاع عن حصيلة حكومة ” أخنوش”

تتعمق مؤشرات التصدع داخل الأغلبية الحكومية، مع بروز حزب التجمع الوطني للأحرار كخط دفاع وحيد عن حصيلة حكومة عزيز أخنوش، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الشعبية والسياسية بسبب الفشل في ضبط الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة، وعلى رأسها أسعار المحروقات التي أثقلت كاهل الأسر المغربية.
وقد لجأ الحزب إلى ندوة سياسية استعراضية، استنفر فيها قياداته، من أجل تبرير حصيلة تواجه رفضا متزايداً، خاصة في ظل عجز واضح عن كبح جماح الغلاء، رغم الوعود المتكررة، واعتُبر خروج شخصيات مثل رشيد الطالبي العلمي ومصطفى بايتاس، محاولة متأخرة لتسويق إنجازات لم تنعكس على الواقع اليومي للمواطنين.
في المقابل، بدأ حلفاء الأمس في إعادة تموقعهم؛ إذ اختار حزب الاستقلال رفع منسوب الانتقاد تجاه ملفات حساسة كالتشغيل والقدرة الشرائية، بينما ينشغل حزب الأصالة والمعاصرة بترتيب أوراقه الانتخابية، في مؤشر واضح على تفكك الانسجام داخل الأغلبية، واقتراب منطق “النجاة الفردية” مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في سياق ضغط متزايد من المعارضة، خاصة بعد الندوة الأخيرة لحزب العدالة والتنمية، التي وصفت الأداء الحكومي بالضعيف اجتماعياً، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، مقابل عجز الحكومة عن تقديم حلول ملموسة.
ورغم حديث “الأحرار” عن أرقام الاستثمار والدعم الاجتماعي، فإن هذه المعطيات تبدو معزولة عن واقع المغاربة، حيث تواصل أسعار المواد الأساسية والمحروقات الارتفاع، دون تدخل فعال يعيد التوازن للسوق أو يخفف الضغط عن المواطنين.
هذا، و يجد الحزب القائد نفسه في وضع سياسي حرج بين عزلة داخل الأغلبية، وفشل في إقناع الشارع، وتآكل في الثقة، مقابل حلفاء يستعدون لمرحلة ما بعد الانتخابات ،بعنوان بات واضحا :حكومة تواجه غضبا اجتماعيا متصاعداً، وأغلبية تتفكك تحت وقع الأزمة.

تعليقات