صحيفة بريطانية: واشنطن وتل أبيب تفتحان الطريق أمام إيران لامتلاك السلاح النووي

في تحذير لافت، كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لا تُقوّض طموحاتها النووية كما يُروّج، بل تدفعها مباشرة نحو خيار امتلاك السلاح النووي كوسيلة حتمية للبقاء.
وأكد المعلق في الشؤون الخارجية، سايمون تيسدال، أن القصف المتكرر والتهديدات المتصاعدة لم تترك لطهران سوى استنتاج واحد”لا حماية دون ردع نووي”،فمع كل ضربة عسكرية، تتآكل فرص الدبلوماسية، وتتكرّس قناعة داخل دوائر القرار الإيراني بأن القوة وحدها تفرض الاحترام.
ووصف تيسدال مبررات إدارة دونالد ترامب بشأن “التهديد الوشيك” بأنها واهية، مبرزاً المفارقة الصارخة في استهداف دولة لا تمتلك سلاحاً نووياً من طرف قوى تمتلك ترسانات نووية متطورة، في مشهد يعكس ازدواجية المعايير ،حيث شدد الكاتب على أن استهداف المنشآت النووية أو اغتيال العلماء لن يمحو المعرفة التقنية الإيرانية، مؤكداً أن طهران قادرة على إعادة بناء برنامجها، أو حتى الحصول على التكنولوجيا أو السلاح من حلفاء محتملين.
كما اعتبر أن الهجمات التي نُفذت خلال 2025 و2026، خصوصاً تلك التي جرت وسط مسارات تفاوضية، وجّهت ضربة قاضية للثقة في أي اتفاق مستقبلي، ورسخت قناعة بأن الضمانات الغربية لا يمكن الركون إليها.
وفي قراءة أوسع، ربط تيسدال بين مصير إيران وتجارب دول مثل العراق وأوكرانيا، حيث أدى غياب الردع النووي إلى تعرّضها لهجمات مدمّرة، ما يعزز منطق “القنبلة كضمان للسيادة”،منتقدا ما وصفه بـ”نفاق القوى النووية”، التي تفرض قيوداً على الآخرين بينما تواصل تحديث ترساناتها، محمّلاً انسحاب واشنطن من اتفاق 2015 مسؤولية مباشرة في تفجير الأزمة الحالية.

تعليقات