قبل تسليم المهام للجنرال الحارثي…مراسلة نارية تكشف أعطاب التحول الصحي بسوس ماسة

وجه المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بإنزكان أيت ملول، مراسلة إلى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبّر فيها عن مجموعة من التحفظات بخصوص وضعية الاستعدادات الجارية لتنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، وذلك في سياق التحول الهيكلي الكبير الذي تعرفه المنظومة الصحية الوطنية.
وتأتي هذه المراسلة في ظل تعيين الملك محمد السادس الجنرال طارق الحارثي مديرا للمجموعة الصحية الترابية بالجهة، وما رافقه من تطلعات مرتبطة بإعادة هيكلة القطاع الصحي وتعزيز حكامته، غير أن النقابة سجّلت، وفق مضمون مراسلتها، استمرار عدد من الإشكالات التنظيمية والإدارية التي قد تؤثر على انطلاقة هذا الورش الإصلاحي.
وأشارت المراسلة إلى ما وصفته بغياب التواصل الكافي مع الشغيلة الصحية وممثليها بخصوص تفاصيل التنظيم الإداري الجديد، إضافة إلى عدم تعميم النظام المعلوماتي على مستوى مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، رغم توفر بعض الإمكانيات اللوجستية، معتبرة أن هذا الورش الرقمي يعد محورياً في إنجاح إصلاح المنظومة، خاصة فيما يتعلق بتوحيد المعطيات الطبية وتطوير آليات التدبير.
كما عبّرت النقابة عن قلقها بخصوص غياب تصور واضح حول تدبير الموارد البشرية داخل الإطار الجديد، خصوصاً ما يتعلق بنظام التعويضات والتحفيزات، في وقت يشهد فيه القطاع تحولات عميقة تستوجب، بحسب المراسلة، رؤية دقيقة تضمن الاستقرار المهني وتحفظ حقوق العاملين.
وتطرقت المراسلة أيضاً إلى ما اعتبرته اختلالات في مواكبة بعض الإصلاحات الميدانية، من بينها تنظيم مسارات العلاج وفق الخريطة الصحية الجهوية، مشيرة إلى حالات ارتباك سُجلت سابقاً في مسار توجيه النساء الحوامل، إلى جانب صعوبات مرتبطة بتكفل بعض الحالات المرضية الخاصة، خصوصاً في مجال الصحة النفسية والعقلية.
وفي هذا السياق، دعت النقابة إلى ضرورة تسريع وتيرة التأطير والتكوين لفائدة الأطر الصحية والإدارية، لضمان انخراط فعلي وناجع في هذا التحول الهيكلي، مؤكدة أن نجاح هذا الورش مرتبط أساساً بالاستعداد القبلي واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، بدل الاكتفاء بتدابير ظرفية أو ردود فعل متأخرة.
كما نبهت المراسلة إلى أن أي تأخر في معالجة هذه الإشكالات قد يؤدي إلى ارتباك في سير المرافق الصحية مع انطلاق العمل بالمجموعات الصحية الترابية، خاصة في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه المؤسسات الصحية بإنزكان أيت ملول، وعلى رأسها المركز الاستشفائي الإقليمي، خصوصاً بعد تحويل جزء من خدمات المركز الاستشفائي الجهوي السابق بأكادير نحو المنطقة.
وختمت المراسلة بدعوة المسؤولين الإقليميين إلى التفاعل الجدي مع هذه الملاحظات، مع التأكيد على استعداد النقابة للمساهمة في إنجاح هذا الورش الإصلاحي الكبير، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية وتكريس مبدأ العدالة في الولوج إلى العلاج، مع الحفاظ على حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية.

تعليقات