تقرير إسباني: أكثر من مليون مجنس منذ 2018 …و المغاربة في صدارة المستفيدين

كشف تقرير حديث استند إلى معطيات المعهد الوطني للإحصاء الإسباني،نشره موقع “El Debate”، عن تسجيل إسبانيا لأرقام غير مسبوقة في منح جنسيتها للأجانب منذ تولي بيدرو سانشيز رئاسة الحكومة سنة 2018، في سياق تحولات عميقة في سياسات الهجرة والإدماج.
ووفق التقرير، فقد تجاوز عدد الحاصلين على الجنسية الإسبانية 1.13 مليون شخص خلال الفترة الممتدة إلى غاية سنة 2024، ما يجعل حكومة سانشيز الأكثر تجنيسا للأجانب في تاريخ البلاد الحديث، مع منح الجنسية ل252 ألف شخص خلال سنة 2024 وحدها، بارتفاع قدره 5.1% مقارنة بسنة 2023.
وسجل التقرير حضورا لافتا للمغاربة الذين تصدروا قائمة المستفيدين، بأزيد من 272 ألف حالة تجنيس منذ 2018، مع بلوغ الذروة سنة 2022 بأكثر من 55 ألف مجنس، فيما استقر العدد سنة 2024 في حدود 42 ألفا، متقدمين بفارق واضح على جنسيات فنزويلا وكولومبيا وهندوراس والإكوادور.
ويعزو التقرير هذا “الانفجار” في أعداد المجنسين إلى مرونة المساطر القانونية المعتمدة، والتي تقوم أساسا على شرط الإقامة لمدة عشر سنوات بالنسبة لمعظم الجنسيات، مقابل تسهيلات كبيرة لمواطني دول أمريكا اللاتينية الذين يمكنهم الحصول على الجنسية بعد سنتين فقط.
كما أبرز التقرير أن جهتي كاتالونيا ومدريد تستحوذان على الحصة الأكبر من عمليات التجنيس، مع هيمنة للفئة النشيطة مهنيا وتفوق نسبي للنساء، ما يعكس توجها واضحا نحو إدماج المهاجرين في الدورة الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي داخل إسبانيا، حيث تدافع الحكومة عن خيار الإدماج القانوني كرافعة للاستقرار، بينما تستغل أحزاب اليمين المتطرف هذه الأرقام لانتقاد سياسات الهجرة والتحريض ضد المهاجرين.
ويخلص التقرير إلى أن إسبانيا تعيش تحولا ديمغرافيا عميقا، عنوانه الأبرز “طفرة التجنيس”، في ظل توازن دقيق بين متطلبات الإدماج وضغوط الخطاب السياسي المتشدد، ما يجعل ملف الهجرة أحد أكثر القضايا سخونة في المشهد الإسباني الراهن.

تعليقات