آخر الأخبار

من الاحتجاج إلى البرلمان.. خطة مثيرة لدمج “جيل زيد” في السياسة

أعلن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، عن توجه حزبه لترشيح عدد من شباب “جيل زيد” في الانتخابات التشريعية المقبلة، في إطار محاولة تجديد النخب السياسية وربط العمل الحزبي بالتحولات الاجتماعية التي أفرزتها احتجاجات السنوات الأخيرة.

وجاءت تصريحات بنعبد الله خلال مداخلة في ندوة دولية نظمت تحت شعار “نتطلع معاً نحو مستقبل مشترك: اليسار المغربي في خدمة مجتمع التقدم”، حيث أكد أن بعض مكونات اليسار المغربي تراجعت عن أدوارها التقليدية في الحقل النضالي، ما ترك فراغا مقارنة بمراحل سياسية سابقة.

وفي قراءته للمشهد السياسي، شدد المتحدث على أن التغيير يرتبط بصراع مستمر بين العمل الجماهيري والعمل المؤسساتي، معتبرا أن اليسار مطالب اليوم بإعادة التوازن بين هذين المستويين، خاصة في ظل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة لسنة 2026.

كما أقر بوجود تأخر لدى اليسار في مواكبة التحولات الرقمية وتطور أساليب التعبير، مشيرا إلى أن احتجاجات “جيل زيد” لم تكن معزولة، بل جاءت نتيجة تراكمات اجتماعية وسياسية سابقة، على غرار حراك 20 فبراير.

ودعا بنعبد الله إلى إعادة إحياء العمل الجماهيري عبر الارتباط المباشر بالمطالب الاجتماعية للمواطنين، موازاة مع الانخراط في المسار الانتخابي، مع التركيز على تعبئة غير المصوتين، الذين يشكلون، بحسبه، كتلة واسعة خارج العملية الانتخابية.

وفي السياق نفسه، أشار إلى ضعف نسب المشاركة الانتخابية، حيث لا يتجاوز عدد المصوتين ثمانية ملايين من أصل حوالي 26 مليون مواطن في سن التصويت، معتبرا أن هذا المعطى يعكس أزمة ثقة تتطلب عملا سياسيا وتنظيميا أوسع.

كما دعا إلى تجاوز الخلافات داخل مكونات اليسار وتوحيد الخطاب في مواجهة ما وصفه بإشكالات الفساد والريع، مؤكدا أن استعادة الفعل السياسي لن تتم إلا عبر انفتاح أكبر على المجتمع وربط السياسة بالهموم اليومية للمواطنين.

المقال التالي