آخر الأخبار

البطالة ترتفع ووعد المليون منصب شغل يتبخر… حصيلة محرجة لحكومة أخنوش

كشف تقرير حديث ل“مرصد العمل الحكومي” عن صورة قاتمة لحصيلة الحكومة خلال الفترة 2021-2026، مسجلا فجوة مقلقة بين الخطاب السياسي والنتائج الفعلية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية وتتسع دائرة الانتظارات غير المحققة.

ووضع التقرير ملف التشغيل في صدارة الاختلالات، معتبرا أن الإخفاق في تحقيق وعد إحداث مليون منصب شغل يمثل أحد أبرز عناوين التعثر، خاصة مع ارتفاع البطالة وتفاقم هشاشة سوق الشغل، مقابل أثر محدود للبرامج الحكومية الموجهة للإدماج المهني.

وفي سياق متصل، أبرز التقرير أن أزمة القدرة الشرائية شكلت ضربة قوية للأسر المغربية، حيث خلفت موجة التضخم، خصوصا في المواد الغذائية، آثارا مستمرة رغم تراجع الأرقام الرسمية، ما عمّق الإحساس بعدم تحسن كلفة العيش.

وعلى مستوى الخدمات الاجتماعية، سجل التقرير بطئا واضحا في تنزيل إصلاحات الصحة والتعليم، مشيرا إلى استمرار الاكتظاظ وضعف العرض الصحي، مقابل تعثر إصلاح المدرسة العمومية تحت ضغط الإضرابات وتراجع جودة التعلمات.

وانتقد التقرير ضعف نجاعة السياسات العمومية في محاربة الفساد، مع استمرار مظاهر الريع وتضارب المصالح، ما يقوض ثقة المواطنين في تكافؤ الفرص ويحد من فعالية الاستثمار العمومي.

و بخصوص ملف الحكامة الاقتصادية، أعاد التقرير تسليط الضوء على اختلالات سوق المحروقات والصفقات العمومية، مبرزا محدودية أثر الإجراءات الزجرية، مقابل استمرار شبهات الهيمنة والمضاربات في قطاعات حيوية، فيما رصد التقرير استمرار الفوارق المجالية، مع تركز الاستثمارات في جهات محددة، مقابل تهميش مناطق أخرى، وهو ما يعمق التفاوتات الترابية ويقوض أهداف العدالة المجالية.

وخلص التقرير إلى أن الحكومة، رغم إطلاقها لأوراش كبرى، لم تنجح في تحويلها إلى أثر اجتماعي ملموس وعادل، لتبقى حصيلتها محاطة بتساؤلات حارقة حول النجاعة والإنصاف ومدى الوفاء بالالتزامات المعلنة.

المقال التالي