تيزنيت: مشروع بـ850 مليون سنتيم بأنزي يتعثر… والتجار في مواجهة الخسائر

في تصعيد جديد يعكس حجم الاحتقان المحلي، وجهت الجمعية المهنية للتجار والحرفيين والمهنيين والأعوان بأنزي مراسلة قوية إلى السلطات الإقليمية والمحلية بإقليم تيزنيت، تندد فيها بالتأخر “غير المقبول وغير المبرر” في استكمال أشغال الشارع الرئيسي (شارع الحسن الثاني)، الذي تحول إلى نقطة سوداء تخنق الحركة الاقتصادية بالمركز.
وأكدت الجمعية في المراسلة التي توصل بها موقع “مغرب تايمز” أن المشروع الذي يدخل ضمن برنامج تأهيل المراكز القروية بجهة سوس ماسة، رُصدت له ميزانية مهمة تقدر بـ850 مليون سنتيم، وكان يفترض إنجازه في أجل لا يتجاوز 12 شهرا، غير أن الواقع يكشف تعثرا دام لأزيد من سنة ونصف، وسط غياب أي توضيحات رسمية تقنع الساكنة والمهنيين.
وبحسب المراسلة، فإن توقف أشغال التهيئة بشكل واضح عند المدخل الرئيسي لمركز أنزي ألحق أضرارا مباشرة بالتجار والحرفيين، حيث تراجعت الأنشطة الاقتصادية بشكل مقلق، في ظل أوضاع وصفتها الجمعية بـ”المتدهورة“، زادت من معاناة مهنيين يعيشون أصلا تحت ضغط تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
ولم تكتف الجمعية بالتشخيص، بل رفعت سقف مطالبها، داعية إلى تدخل عاجل لتسريع وتيرة الأشغال، وفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات وراء هذا التعثر، مع الكشف عن مآل المشروع واحترام الالتزامات الواردة في دفتر التحملات.
المراسلة حملت نبرة حازمة، عكست نفاد صبر الفاعلين الاقتصاديين بالمنطقة، الذين يعتبرون أن استمرار هذا الوضع يضرب في العمق مصداقية البرامج التنموية، ويطرح علامات استفهام كبيرة حول حكامة تدبير المشاريع العمومية.
وفي انتظار رد السلطات المعنية، يبقى الشارع الرئيسي بأنزي شاهدا على مشروع متعثر، وواجهة لأزمة ثقة متنامية بين الساكنة والجهات المسؤولة، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بالمحاسبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

تعليقات