آخر الأخبار

هل يلتقي عراقجي مسؤولين أمريكيين في إسلام آباد؟.. جولة دبلوماسية يلفها الغموض

في مشهد إقليمي تتصاعد فيه حدة المواجهات، تدفع طهران بتحرك دبلوماسي جديد يتجه شرقاً وشمالاً، في محاولة لإعادة رسم مسارات التواصل وسط بيئة سياسية وأمنية شديدة التعقيد. وأعلنت وكالة «إرنا» الرسمية أن وزير الخارجية عباس عراقجي يتهيأ لجولة مكثفة تشمل ثلاث عواصم في وقت واحد، في توقيت يعكس ازدحاماً لافتاً على مستوى الاتصالات الدبلوماسية.

وكشفت الوكالة أن هذه الجولة، التي من المقرر أن تنطلق مساء الجمعة، ستقود عراقجي إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو، في مسار متداخل يوحي بتعدد الملفات المطروحة وتداخل مستويات النقاش. ويأتي هذا التحرك في لحظة إقليمية مشحونة، حيث تتقاطع الحسابات السياسية مع احتمالات التصعيد، ما يمنح الزيارة بعداً يتجاوز الطابع البروتوكولي التقليدي.

وفي الوقت الذي تستعد فيه العاصمة الباكستانية لاستقبال جولة جديدة من الحوار بين إيران والولايات المتحدة، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً معلقاً: هل سيجمع لقاء مباشر بين عباس عراقجي ومسؤولين أمريكيين في إسلام آباد؟ ورغم كثافة التكهنات، لم تصدر أي تأكيدات رسمية بهذا الخصوص، ما يترك المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة.

وأوضحت «إرنا» أن هدف الزيارة يتمثل في «إجراء مشاورات ثنائية، ومناقشة التطورات الجارية في المنطقة، واستعراض الوضع المرتبط بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران»، في صياغة تعكس تداخلاً واضحاً بين المسار السياسي والواقع الميداني.

وأضافت الوكالة أن عراقجي سيتوجه إلى إسلام آباد في إطار محادثات مرتبطة بشكل مباشر بهذه التطورات، في وقت يتزايد فيه الحضور الدبلوماسي المتعدد الأطراف، وتبرز فيه سلطنة عُمان كإحدى الساحات المحتملة للوساطة بين مختلف الأطراف المعنية بالأزمة.

ويبدو أن هذا التحرك المتعدد الاتجاهات بين باكستان وسلطنة عُمان وروسيا يعكس مقاربة إيرانية تقوم على توسيع قنوات التشاور وتكثيف الاتصالات السياسية، في محاولة لالتقاط توازنات دقيقة بين التهدئة وإدارة التصعيد. وبين غياب التأكيدات الرسمية بشأن أي لقاء مباشر مع الجانب الأمريكي، يظل مسار إسلام آباد محاطاً بقدر كبير من الغموض، في انتظار ما ستكشفه الساعات المقبلة من تطورات خلف الأبواب المغلقة.

المقال التالي