غسل أموال واختلالات خطيرة… مسؤول سياسي بارز أمام قاضي التحقيق بفاس

يمثل المهدي العالوي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مطلع شهر ماي المقبل، أمام قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة المكلفة بجرائم غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس، إلى جانب ستة متهمين آخرين، وذلك للاستنطاق بشأن شبهة تبييض أموال.
وجاءت إحالة الملف من طرف النيابة العامة بالتزامن مع متابعته أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، في قضية تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية وتزوير محررات رسمية، على خلفية اختلالات في تدبير جماعة “ملعب” بإقليم الرشيدية خلال الولاية السابقة. وقد تغيب المعني بالأمر عن جلسة المحاكمة للمرة الثانية، ما دفع المحكمة إلى إعادة استدعائه.
وتفجرت هذه القضية بناءً على تقرير للمفتشية العامة للإدارة الترابية، رصد خروقات متعددة في تدبير الموارد المالية، من بينها فرض رسوم دون سند قانوني، وضعف استخلاص المداخيل، وعدم اتخاذ إجراءات في حق المتخلفين عن الأداء، إضافة إلى ضعف مداخيل كراء ممتلكات الجماعة وعدم تحيينها.
كما سجل التقرير اختلالات في تدبير النفقات، أبرزها اللجوء إلى سندات طلب بدل الصفقات، وإسناد دراسات لمكاتب غير مختصة، فضلاً عن تضخيم التكاليف وبرمجة مشاريع خارج اختصاصات الجماعة دون دراسات أو تراخيص قانونية.
وشملت الملاحظات أيضاً خروقات في صرف الأموال، من بينها التوقيع على الفواتير قبل التأكد من إنجاز الخدمات، وتوزيع دعم الجمعيات دون معايير واضحة أو اتفاقيات، إلى جانب ارتفاع غير مبرر في عدد ونفقات الأعوان العرضيين، في ظل غياب الشفافية في تدبيرهم.
وتتواصل التحقيقات القضائية لتحديد كافة المسؤوليات والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه القضية.

تعليقات