آخر الأخبار

تقييم قاس يربك الحكومة… أرقام صادمة عن الفقر والتشغيل والتعليم تفند حصيلة أخنوش

أثار التقييم الذي أصدره حزب العدالة والتنمية، بخصوص الحصيلة الحكومية التي قدمها رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام البرلمان الأسبوع الماضي، نقاشا سياسيا واسعا، بعد أن منح الحزب الحكومة نقطة 1.58 من 10، معتبرا أن أداءها “بعيد عن تطلعات المغاربة”.

ويأتي هذا التقييم في سياق التفاعل مع العرض الذي قدمه رئيس الحكومة حول منجزات حكومته والتزاماتها، حيث حاول إبراز ما تحقق في مجالات متعددة، من بينها النمو الاقتصادي، والتشغيل، والحماية الاجتماعية. غير أن حزب العدالة والتنمية، قدم قراءة مغايرة تماما لهذه الحصيلة.

وركز الحزب في تقييمه على مقارنة الوعود الحكومية بالنتائج المحققة على أرض الواقع. ففي الوقت الذي التزمت فيه الحكومة بتحقيق معدل نمو في حدود 4%، اعتبر الحزب أن النسبة المسجلة (3.74%) وهي نسبة لا ترقى إلى مستوى التعهدات. كما انتقد بشدة ملف التشغيل، مشيرا إلى أن عدد مناصب الشغل المحدثة لا يتجاوز 94 ألفا، وهو رقم بعيد عن الهدف المعلن المتمثل في إحداث مليون منصب شغل.

وفي ما يتعلق بإدماج المرأة في سوق العمل، سجل التقييم تراجعا بدل الارتفاع الموعود إلى 30%، وهو ما اعتبره الحزب مؤشرا على محدودية السياسات الحكومية في هذا المجال.

ومن أبرز النقاط التي أثارها التقييم، تسجيل ارتفاع في عدد الأسر الفقيرة، حيث انتقل العدد من 623 ألفا إلى 1.42 مليون أسرة، وهو ما يناقض الهدف الحكومي المتمثل في إخراج مليون أسرة من الفقر. كما أشار إلى ارتفاع مؤشر الفوارق الاجتماعية (جيني)، بدل تقليصه.

وفي قطاع التعليم، انتقد الحزب ترتيب المغرب الذي جاء في المرتبة 154 عالميا، معتبرا أن ذلك يعكس استمرار الاختلالات البنيوية في المنظومة التعليمية، رغم الوعود بإدراج المغرب ضمن أفضل 60 دولة.

ولم يسلم عدد من المشاريع الحكومية من الانتقاد، حيث أشار التقييم إلى تأجيل تعميم التعليم الأولي إلى سنة 2028، بدل الآجال المحددة سابقا. كما سجل ضعف تنفيذ برنامج تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مبرزا أن الاعتمادات المصروفة لم تتجاوز 70.9 مليون درهم خلال سنة 2024، في مقابل التزامات مالية أكبر بحلول 2025.

وخلص حزب العدالة والتنمية إلى أن الحصيلة الحكومية “مخيبة للآمال”، معتبرا أنها تعكس عجزا عن الوفاء بالالتزامات المعلنة، وفجوة واضحة بين الخطاب والواقع.

المقال التالي