آخر الأخبار

السجن النافذ في حق برلماني بارز… تفاصيل قضية “أخلاقية” هزت حزب الاستقلال

قضت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة اليوم الخميس بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق النائب البرلماني نور الدين مضيان، والقاضي بإدانته بعقوبة حبسية نافذة، على خلفية متابعته في قضايا تتعلق بالتشهير والمس بالحياة الخاصة لزميلته في حزب الاستقلال رفيعة المنصوري.

وتابعت النيابة العامة المتهم بتهم متعددة من بينها السب والقذف بسبب الجنس، والتهديد بارتكاب اعتداءات، وبث ادعاءات وأقوال كاذبة بغرض التشهير، وهي الوقائع التي تفجرت بعد تسريب تسجيل صوتي نُسب إليه وتضمن عبارات واتهامات اعتُبرت مسيئة في حق المشتكية.

وكانت المحكمة الابتدائية بتارجيست قد أدانت المعني بالأمر بستة أشهر من الحبس النافذ وغرامة مالية، إضافة إلى تعويضات مدنية لفائدة الضحيتين، في حكم أثار حينها نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، خاصة داخل حزب الاستقلال، بالنظر لحساسية الملف وطبيعته المرتبطة بخلاف داخلي.

وخلال أطوار المحاكمة، تم الاستماع إلى مرافعات دفاع الطرفين، حيث ركز دفاع المشتكية على الضمانات الدستورية والقانونية المتعلقة بحماية المرأة وكرامتها، مع الإشارة إلى الالتزامات الوطنية والدولية للمغرب في مجال محاربة العنف والإساءة ضد النساء، معتبرين أن القضية ترتبط بتسجيل صوتي جرى تداوله عبر تطبيقات التراسل الفوري.

في المقابل، تمسك دفاع البرلماني بأن موكله غير مسؤول عن تسريب التسجيل، معتبراً أن الأمر يتعلق بمكالمة خاصة تم إخراجها من سياقها واستغلالها في صراعات سياسية، نافياً وجود نية للتشهير، ومشيراً إلى اجتهادات قضائية تعتبر أن التسجيلات الخاصة لا ترقى تلقائياً إلى مستوى الجريمة ما لم تتوفر شروط قانونية محددة.

وتعزز الملف بانضمام الجمعية المغربية لحقوق الضحايا كطرف مدني، معتبرة أن الوقائع تدخل في إطار المساس بكرامة المرأة، ومنددة بما وصفته بأشكال “العنف الرمزي” داخل الفضاء السياسي.

المقال التالي