آخر الأخبار

تقارير :مشروع الربط القاري (42 كلم) بين المغرب وإسبانيا يقترب من التنزيل في 2027…بكلفة مالية كبيرة

عاد مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا ليطفو مجددا على السطح، بعد تأكيد معطيات حديثة قابلية للتنفيذ من الناحية التقنية والهندسية، مع إمكانية إطلاق أولى مراحله ابتداء من سنة 2027، باستثمارات قد تصل إلى 10 مليارات دولار.

وأفادت تقارير إعلامية إسبانية أن الشركة المكلفة بدراسة الجدوى أعطت تقييما إيجابيا للمشروع، معتبرة أن إنجاز نفق بحري يناهز طوله 42 كيلومترا بات ممكناً في ظل التطور التكنولوجي الحالي ،إذ سيربط هذا النفق بين منطقة “بونتا بالوما” بطريفة جنوب إسبانيا و”كاب مالاباطا” بمدينة طنجة، على عمق يصل إلى 475 متراً.

ويقوم التصور الهندسي للمشروع على إنشاء ثلاثة أنفاق متوازية، اثنان منها مخصصان لحركة القطارات، بينما يُخصص الثالث لخدمات الطوارئ، في إطار مشروع يركز حصرياً على النقل السككي دون إدراج عبور السيارات في مرحلته الحالية.

وتتراوح كلفة هذا الورش العملاق بين 7.5 و10 مليارات دولار، بحسب الشركة الإسبانية المكلفة، التي شددت على أن المشروع، رغم تعقيداته، أصبح واقعياً بفضل التقدم في تقنيات الحفر والهندسة تحت البحر.

غير أن التحدي الأكبر يظل في اختراق منطقة “عتبة كامارينال”، التي تُعد من أكثر النقاط تعقيدا في مضيق جبل طارق بسبب خصائصها الجيولوجية، ما يفرض تعبئة موارد مالية وتقنية كبيرة لإنجاح المشروع.

هذا، ويُنتظر أن يشكل هذا النفق، في حال إنجازه، تحولا استراتيجيا في الربط بين أوروبا وإفريقيا، بعد أن ظل لعقود مجرد فكرة مؤجلة، قبل أن تعيد الدراسات الحديثة إحياءه كأحد أكبر المشاريع العابرة للقارات.

المقال التالي