آخر الأخبار

معطيات صادمة و50 مليار درهم تمنع حكومة أخوش من تسقيف المحروقات “فيديو”

عرف سوق المحروقات في المغرب في السنوات الأخيرة زيادات كبيرة وغير مفهومة في أسعار البنزين والكازوال، حيث تبرر الحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش، الملقب بـ“بارون المحروقات” في المغرب، هذه الزيادات بتقلبات السوق الدولية والحروب وغيرها من التبريرات، فيما يلوّح بعض مناصريها بأن السبب في هذه الزيادات يعود إلى الحكومتين السابقتين، خصوصا تلك التي كان يرأسها عبد الإله بنكيران، الذي أصدر قرارا آنذاك بتحرير سوق المحروقات ووضع حد لتسقيف الأسعار.

في هذا الصدد، تساءل النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية إبراهيم أجنين عن الأسباب التي تمنع الحكومة الحالية من التراجع عن قرار تحرير المحروقات، بما أن القرار أصبح اليوم في يدها، مؤكداً أن حكومة أخنوش ترفض هذا الطرح، ومشيرا إلى أن الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع قال في وقت سابق إنه لا يمكن تسقيف المحروقات، لأن قرار التحرير مرتبط بعدة إصلاحات وأوراش أطلقتها الحكومة، من بينها “الحماية الاجتماعية”.

وأضاف أجنين، خلال استضافته في برنامج “من المسؤول” على صحيفة “مغرب تايمز الإلكترونية”، أن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أكد بدوره نفس الطرح داخل البرلمان، وهو الأمر نفسه الذي صرح به الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، مشيرا إلى أن قرار تحرير المحروقات يدر على الحكومة ما لا يقل عن 50 درهم سنويا، ولهذا السبب لا تريد التراجع عنه.

وأضاف أجنين أن قطاع المحروقات يشهد، حسب قوله، تواطؤا كبيرا بين الشركات، وما يؤكد ذلك هو ما خلص إليه المكتب السابق لمجلس المنافسة، الذي قام بتغريم هذه الشركات بحوالي تسعة مليارات درهم، قبل أن يغادر رئيسه إدريس الكراوي منصبه لأسباب غير معروفة. كما أن المكتب الحالي غرم هذه الشركات بـ1.8 مليار درهم، معتبرا أن هذا الغرامة تعد “سبة” في حق هذه الشركات التي تدير القطاع، والتي لا تتجاوز أربع أو خمس شركات تواطأت ضد المواطن و“كيطحنو فيه”، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن شركة رئيس الحكومة لها النصيب الأكبر في تدبير هذا القطاع.

واسترسل قائلا إن هذه الزيادات المسجلة في سوق المحروقات هي زيادات في الأرباح الفاحشة لهذه الشركات، وكان ينبغي على الحكومة التدخل لوضع إجراءات للحد منها، لكن بفعل تضارب المصالح، فإن هذا الأمر لا يحدث.

المقال التالي