فضيحة في ليبيا.. شخصيات نافذة متورطة في تهريب النفط وتمويل السلاح

سلط تقرير دولي حديث الضوء على تصاعد نشاط شبكات تهريب النفط والسلاح في ليبيا، مع تسجيل تورط شخصيات سياسية واقتصادية نافذة في عمليات معقدة تستفيد من ضعف الرقابة المؤسساتية في البلاد.
وبيّن التقرير، الصادر عن فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي، أن تهريب النفط الخام ومشتقاته بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث يتم توظيفه في تمويل وتسليح أطراف متنازعة، في خرق واضح لحظر السلاح المفروض على ليبيا.
وأورد المصدر ذاته اتهامات طالت شخصيات بارزة، من بينها إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر، يُشتبه في توفيرها غطاءً سياسياً لهذه الأنشطة، إلى جانب بروز شبكات إجرامية دولية يُعتقد أنها تتحكم في مسارات تصدير النفط خارج القنوات القانونية.
كما أشار التقرير إلى شبهات حول استخدام شركات وواجهات تجارية لتحويل مليارات الدولارات، مع تورط أطراف في التحايل على العقوبات عبر استغلال خطوط الشحن وتعدد الجنسيات، ما سهل تمرير شحنات بعيداً عن الرقابة الدولية الفعالة.
ولم يُغفل التقرير تحميل مسؤوليات لمسؤولين سابقين وحاليين في قطاع النفط، على خلفية سوء التدبير المالي وتسهيل تحويلات خارج الأطر الرقابية، فضلاً عن استغلال النفوذ داخل المؤسسة الوطنية للنفط.
ودعا مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها تعليق بعض التعاقدات المثيرة للجدل، وتعزيز آليات المراقبة على قطاع النفط، وتشديد عمليات التفتيش البحري والجوي، مع إمكانية فرض عقوبات على الأفراد والجهات المتورطة.

تعليقات