حملة واسعة تطارد الخنزير البري بورزازات.. استنفار لحماية الساكنة والمحاصيل

تصاعدت في الآونة الأخيرة شكاوى ساكنة منطقة أيت زغار التابعة لجماعة إمي نولاون بإقليم ورزازات، بسبب الانتشار المتزايد لـالخنزير البري، وما يرافقه من أضرار جسيمة تطال المحاصيل الفلاحية وتهديد مباشر لسلامة المواطنين.
هذا الوضع دفع السلطات المختصة إلى تنفيذ تدخل ميداني واسع، أشرفت عليه مصالح المياه والغابات، بمشاركة جمعيات القنص والساكنة المحلية، في إطار حملة منظمة لإحاشة هذه الحيوانات والحد من توسعها داخل المجال القروي. وقد جرى تسخير فرقة متخصصة مدعومة بكلاب مدربة، بهدف محاصرة الخنازير البرية وتقليص خطرها المتنامي.
وأسفرت هذه العملية عن اصطياد عدد من الخنازير، في أجواء اتسمت بدرجة عالية من التنسيق والتعبئة الجماعية، حيث شارك فيها أكثر من 48 قناصًا، إلى جانب أصحاب الكلاب المدربة، فضلاً عن انخراط الفلاحين وشباب المنطقة وساكنة الدواوير المجاورة، في مشهد يعكس حجم التحدي الذي تفرضه هذه الظاهرة.
وتُعد هذه المبادرة استجابة مباشرة لمطالب السكان الذين دقوا ناقوس الخطر مرارًا، بعد تكبدهم خسائر متكررة في محاصيلهم، إضافة إلى تنامي المخاوف المرتبطة بسلامة الأشخاص، خاصة في المناطق القريبة من التجمعات السكنية.
في المقابل، عبّر عدد من سكان أيت زغار والمناطق المجاورة عن ارتياحهم لهذا التدخل، مشيدين بتفاعل السلطات مع انشغالاتهم، ومعتبرين أن هذه الخطوة تمثل بداية لمعالجة ظاهرة أصبحت تؤثر بشكل واضح على استقرارهم اليومي ونشاطهم الفلاحي.
غير أن هؤلاء شددوا على ضرورة اعتماد مقاربة مستدامة، تقوم على تنظيم حملات دورية ومكثفة، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتدخل السريع، من أجل الحد من انتشار الخنازير البرية بشكل نهائي، وضمان حماية المجال الفلاحي وتحقيق الأمن البيئي بالمنطقة.

تعليقات