اختلاسات بمليار سنتيم تهز مجلس جماعة مراكش والوالي مطالب بالعزل (وثائق)

وجّه المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ضربة قضائية وُصفت بالثقيلة إلى المجلس الجماعي لمدينة مراكش، بعد وضعه شكاية رسمية لدى والي جهة مراكش-آسفي، يتهم فيها مسؤولاً كبيراً بـ«سرقة موصوفة» طالت المال العام على امتداد أربعين شهراً متتالية.
وأفادت المراسلة الحقوقية، التي اطلع موقع «مغرب تايمز» على نسخة منها اليوم الأربعاء، أن المدير العام للمصالح بالجماعة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، الوزيرة عن حزب الأصالة والمعاصرة، يقف وراء «استنزاف وتدليس» كلّف خزينة المدينة ما يقارب 10 ملايين درهم، أي ما يعادل مليار سنتيم.
وأوضحت الوثيقة أن الهيكلة الإدارية الجديدة للمجلس تضم نحو 100 موظف يتقاضون تعويضات وُصفت بغير القانونية، في تناقض مع استفادتهم من سيارات المصلحة، وهو ما اعتبره المرصد «تبديداً للمال العام وتشكيل عصابة إجرامية وخيانة للأمانة»، مع الإشارة إلى أن هذه الاختلالات امتدت لما يقارب أربعين شهراً من الصرف غير المبرر.
واستند المرصد في تحريك المسطرة إلى مقتضيات الفصول 234 و241 و243 و293 و294 و505 و547 من القانون الجنائي المغربي، متهماً المدير العام للمصالح والخازن الجماعي بالتأشير على وثائق مالية وُصفت بالتدليسية، كما التمس من والي الجهة تفعيل المادة 115 من القانون التنظيمي 113.14 والفصل 145 من الدستور، من أجل عزل المعنيين وإحالتهم على القضاء، مع اتخاذ إجراءات الحجز على ممتلكاتهم وحساباتهم البنكية.
وفي المقابل، حاولت الجريدة استجلاء موقف المجلس الجماعي من هذه الاتهامات، حيث صرّح النائب الأول للعمدة محمد الإدريسي بأن البت في القضية يبقى من اختصاص والي الجهة بصفته الجهة المشتكى بها، مضيفاً أن ما ورد في الشكاية «ماشي لوجيك»، قبل أن يتعهد بنقل استفسارات الصحافة إلى المدير العام للمصالح، دون أن يصدر أي رد لاحق رغم إعادة التواصل معه.



تعليقات