آخر الأخبار

تحذير نقابي من خطر يهدد الحوامل بإنزكان.. مسار “معقد” قد يكلف الأرواح

دق المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”اختلالات خطيرة” في مسار نقل وتوجيه النساء الحوامل أثناء الوضع بعمالة إنزكان آيت ملول، محذراً من تداعياتها المباشرة على صحة الأمهات والمواليد.

وفي مراسلة موجهة إلى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 22 أبريل 2026، كشف المكتب النقابي أن النساء الحوامل القادمات من دور الولادة والمراكز الصحية يتم توجيههن بشكل “ممنهج” نحو المركز الاستشفائي الإقليمي بإنزكان، رغم افتقاره لأطباء اختصاصيين في أمراض النساء والتوليد، وهو ما يفرض مساراً وصف بـ”المعقد وغير المبرر”.

وأوضحت المراسلة أن هذا المسار يمر عبر استقبال الحالات بالمستشفى الإقليمي، وإخضاعها لإجراءات إدارية واستشفائية، قبل إعادة توجيهها مجدداً نحو المركز الاستشفائي الجامعي، في ظل ضغط كبير على سيارات الإسعاف والأطر الصحية. وفي بعض الحالات، تضطر المريضات إلى الانتظار إلى حين توفر وسيلة نقل، ما يؤدي إلى تأخير قد يكون حاسماً في وضعيات تستدعي تدخلاً طبياً استعجالياً.

وسجلت الهيئة النقابية أن هذا الوضع يتسبب في هدر الزمن والجهد، ويزيد من تعقيد مسار التكفل بالحالات الحرجة، مشيرة إلى أن عامل الوقت يظل عنصراً أساسياً في إنقاذ حياة الأم والجنين. كما نبهت إلى أن هذا الارتباك يساهم في استنزاف الموارد البشرية واللوجستية بالمستشفى الإقليمي، خاصة سيارات الإسعاف والأطر التمريضية والتقنية.

وأمام هذه الإكراهات، دعت النقابة إلى تدخل عاجل لإعادة تنظيم مسار توجيه النساء الحوامل، مع اعتماد التوجيه المباشر نحو المركز الاستشفائي الجامعي في الحالات التي تستدعي ذلك، دون المرور بالمستشفى الإقليمي. كما طالبت بإحداث خلية تنسيق وتواصل فعالة بين مختلف المؤسسات الصحية، إلى جانب وضع بروتوكول واضح يحدد مسارات الإحالة حسب طبيعة الحالات، تفادياً لأي تأخير قد تكون له عواقب وخيمة.

وحملت الجهة النقابية المسؤولية لكافة المتدخلين في حال استمرار هذا الوضع، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للانخراط في أي مبادرة من شأنها تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان سلامة المرتفقين، خاصة في ما يتعلق بالحالات الاستعجالية المرتبطة بالولادة.

وتأتي هذه المراسلة في سياق تزايد المطالب بإصلاح منظومة التوجيه الصحي على المستوى الإقليمي، بما يضمن السرعة والنجاعة في التدخلات الطبية، ويحد من المخاطر التي قد تهدد حياة الأمهات والمواليد.

المقال التالي