آخر الأخبار

احتقان غير مسبوق بقباضة تزنيت.. اتهامات بالمحسوبية و”البريمات” تشعل غضب الموظفين

تصاعدت حدة التوتر داخل قباضة تزنيت، بعد صدور بلاغ استنكاري من طرف موظفات وموظفي المؤسسة، عبّروا فيه عن استيائهم العميق من ما وصفوه بـ”اختلالات خطيرة” في تدبير الموارد البشرية وظروف العمل، في مقدمتها طريقة توزيع العلاوات وتدهور بيئة العمل داخل المرفق.

وحسب مضمون البلاغ، فإن الموظفين نددوا بما اعتبروه “سياسة الكيل بمكيالين” في صرف التعويضات، مؤكدين أن العملية الأخيرة لتوزيع “البريمات” شابتها معايير غامضة وغياب تام للشفافية، ما أدى إلى إقصاء عدد من الموظفين بشكل وصفوه بـ”غير المبرر”. وأشاروا إلى أن هذا الإقصاء طال موظفين تابعين لوزارة المالية، مقابل استفادة آخرين، في خطوة اعتبروها تكريساً للمحسوبية وضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق.

وأكد المحتجون أن هذه الممارسات خلقت حالة من الإحباط وفقدان الثقة داخل الإدارة، خاصة في ظل ما اعتبروه “حرماناً ممنهجاً” لفئة واسعة من الموظفين من تعويضات تتناسب مع حجم المهام والمسؤوليات التي يضطلعون بها.

وفي جانب آخر، سلط البلاغ الضوء على تردي ظروف العمل داخل قباضة تزنيت، حيث وصف الموظفون بيئة العمل بـ”غير اللائقة”، مشيرين إلى ضيق المكاتب وعدم ملاءمتها لاستقبال المرتفقين في ظروف تحفظ كرامة الجميع. كما تحدثوا عن تصاعد الضغط النفسي، نتيجة ما وصفوه بممارسات تعسفية من طرف المسؤول الجديد، الأمر الذي انعكس سلباً على مردودية الموظفين واستقرارهم المهني.

وأمام هذا الوضع، رفع الموظفون جملة من المطالب العاجلة، داعين النقابات إلى تبني ملفهم المطلبي وفتح حوار جدي مع مسؤولي الخزينة على المستويين الإقليمي والجهوي، من أجل مراجعة منظومة توزيع العلاوات بشكل يضمن العدالة والإنصاف. كما طالبوا بتحسين فوري لظروف العمل، وتوفير التجهيزات الضرورية لضمان أداء المرفق العمومي في ظروف ملائمة.

وشدد البلاغ على ضرورة فتح تحقيق في ما وصفوه بـ”التجاوزات” التي رافقت عملية التنقيط والتحفيز الأخيرة، مع التأكيد على تشبث الموظفين بحقهم في سلك كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوقهم.

وفي خطوة تصعيدية، عبّر موظفو قباضة تزنيت عن تمسكهم بمطلب الانتقال الجماعي نحو الخزينة الإقليمية، في إشارة إلى عمق الأزمة التي يعيشها هذا المرفق العمومي، والتي تنذر بمزيد من الاحتقان في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

المقال التالي