آخر الأخبار

من أكادير…مناورات “الأسد الإفريقي” تنطلق بمشاركة 400 عسكري وتركيز على التكنولوجيا المتقدمة

شهدت مدينة أكادير، اليوم الثلاثاء، انطلاق المرحلة الأكاديمية من مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، بمشاركة أكثر من 400 عسكري يمثلون عددا من الدول، في خطوة تعكس التحول المتسارع في طبيعة التحديات العسكرية نحو مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

ووفق معطيات صادرة عن موقع للجيش الأمريكي، تمتد هذه المرحلة إلى غاية فاتح ماي المقبل بمقر القيادة بالمنطقة الجنوبية، حيث تشكل قاعدة أساسية لإعداد القوات المشاركة قبل الانتقال إلى التداريب الميدانية، وتضم هذه المرحلة 22 دورة تدريبية متخصصة، تركز على أنظمة الطائرات بدون طيار، والدفاع السيبراني، وعمليات الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى الحرب الإلكترونية.

وتبرز نسخة هذه السنة بإدماج مجالات حديثة غير مسبوقة، في مقدمتها الفضاء والحرب الكهرومغناطيسية، ما يعكس توجها دوليا لإعادة صياغة العقيدة العسكرية بما يتلاءم مع الحروب الرقمية التي تعتمد على سرعة المعلومة ودقة القرار.

وفي هذا الإطار، أكد مسؤولون عسكريون أمريكيون أن الشق الأكاديمي يشكل حجر الزاوية في نجاح المناورات، إذ يهدف إلى رفع الكفاءة التقنية للمشاركين وتسريع وتيرة اتخاذ القرار وتعزيز الفعالية العملياتية، خاصة في بيئات قتالية معقدة وسريعة التغير.

كما تغطي البرامج التدريبية مختلف المستويات، من التكوين الأساسي إلى التخطيط العملياتي المتقدم، مع تركيز خاص على كيفية توظيف الطائرات بدون طيار في المهام اليومية، سواء على المستوى التكتيكي أو الاستراتيجي.

وعلى صعيد الأمن السيبراني، يشمل التدريب دورات معمقة تمتد لعشرة أيام، يشرف عليها خبراء مختصون، وتهدف إلى تمكين القوات الشريكة، من بينها القوات المسلحة الملكية، من حماية شبكاتها المعلوماتية ورصد التهديدات الرقمية والتصدي لها بفعالية، عبر أنظمة متعددة تشمل “ويندوز” و”لينكس” والحوسبة السحابية.

وتتميز هذه المناورات أيضا ببعدها التعاوني متعدد الجنسيات، حيث تشكل منصة لتبادل الخبرات والمعارف بين الجيوش المشاركة، في إطار شراكة قائمة على تبادل التجارب وتعزيز قابلية التنسيق المشترك.

وتندرج مناورات “الأسد الإفريقي 2026” ضمن أكبر تمرين عسكري سنوي في القارة الإفريقية، بمشاركة أزيد من 5600 عسكري من أكثر من 40 دولة، موزعين على عدة بلدان من بينها المغرب وغانا والسنغال وتونس.

وتؤكد هذه الدينامية العسكرية المشتركة توجها متناميا نحو بناء قدرات دفاعية حديثة ومستقلة، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في طبيعة النزاعات، حيث أصبح التفوق التكنولوجي عاملا حاسما في حسم المعارك المستقبلية.

المقال التالي