الفريق الاشتراكي ينتقد حصيلة الحكومة ويكشف اختلالات في التوقيت والمضمون

اعتبر عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، أن طريقة عرض الحصيلة الحكومية لم تكن في المستوى المطلوب، مشيرا إلى أنها قُدمت بشكل متسرع وفي توقيت لا يعكس اكتمال الدورة السياسية، مع غياب رؤية شاملة لمختلف الأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة.
وخلال تعقيبه على الحصيلة الحكومية التي قدمها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تساءل شهيد عن جدوى تقديم الحصيلة قبل أشهر من نهاية الولاية التشريعية، معتبرا أن ذلك يطرح تساؤلات حول ما تبقى من محطات المساءلة، ويعطي انطباعا بإنهاء مبكر لعمل حكومي يفترض أن يستمر إلى آخر مدته.
وأشار النائب البرلماني اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، إلى أن التقرير لم يتضمن معطيات كافية حول عدد من البرامج الاستراتيجية، من قبيل تطوير شبكة السكك الحديدية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مبرزا أن الحصيلة الحقيقية يجب أن تعكس تقدم هذه الأوراش بشكل واضح.
وفي الشق المؤسساتي، سجل وجود اختلال في التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مع ضعف التفاعل مع المبادرات البرلمانية، خاصة تلك الصادرة عن المعارضة، إلى جانب محدودية حضور أعضاء الحكومة في جلسات المساءلة وعدم التجاوب الكافي مع الأسئلة الرقابية.
كما توقف عند ما وصفه بضعف الانسجام داخل مكونات الأغلبية، مبرزا أن عرض الحصيلة طغت عليه مقاربة حزبية ضيقة، في مقابل خطاب حكومي لا يتقبل آراء المعارضة بشكل كاف.
وعلى المستوى الاجتماعي، أكد أن المواطن يلمس آثار السياسات العمومية من خلال ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى استمرار الاعتماد على الاستيراد في عدد من المواد الأساسية، معتبرا أن توزيع الدعم لم يكن منصفا، حيث استفادت منه فئات كبرى أكثر من الفئات الهشة.
وأكد على أن الحكومة لم تفِ بعدد من التزاماتها الواردة في برنامجها، رغم التنبيهات السابقة التي قدمتها المعارضة، داعيا إلى تصحيح المسار وتغليب المصلحة العامة على الحسابات السياسية.

تعليقات