آخر الأخبار

باستعمال مروحيات هجومية… استفزاز جزائري جديد يثير التوتر على الحدود الشرقية

عرفت المنطقة الحدودية المحاذية لمدينة فكيك، شرق المغرب، تطورا ميدانيا لافتا أعاد تسليط الضوء على حالة التوتر غير المعلن بين الرباط والجزائر، عقب رصد تحليق مروحيتين هجوميتين جزائريتين من طراز “Mi-28NE” الروسية قرب المدينة، قبل توجههما نحو وادي زوزفانة الفاصل بين البلدين.

ووفق ما أورده موقع إسباني متخصص في الشؤون العسكرية، فإن الواقعة جرت في واضحة النهار، حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، ما أثار حالة من الترقب وسط الساكنة المحلية التي وثقت مرور المروحيتين، في خطوة اعتبرها متابعون امتدادا للتوترات العسكرية المتكررة بالمنطقة.

ويعد هذا الطراز من المروحيات من بين أبرز القطع القتالية التي تعتمدها الجزائر، حيث تمتلك قواتها الجوية عشرات الوحدات منه، والمجهزة بمدفع عيار 30 ملم وصواريخ مضادة للدروع، إلى جانب أنظمة تسليح وحماية متقدمة مخصصة للعمليات الهجومية.

في المقابل، يواصل المغرب خلال الفترة الأخيرة تعزيز وتحديث قدراته الجوية، حيث تسلم دفعة جديدة من مروحيات “AH-64E Apache Guardian” الأمريكية، ما يرفع عددها ضمن ترسانة القوات المسلحة الملكية، في إطار برنامج تحديث عسكري انطلق منذ سنوات.

وتتميز هذه المروحيات بإمكانات عملياتية متطورة، من بينها رادار “Longbow”، وقدرتها على التنسيق مع الطائرات بدون طيار، وهو ما يمنح الجيش المغربي تفوقا في مجالات الرصد والتدخل السريع وإدارة العمليات الجوية.

ورغم أن المعطيات المتوفرة، سواء عبر الصور أو الشهادات الميدانية، لم تؤكد بشكل قاطع حدوث اختراق مباشر للمجال الجوي المغربي، فإن هذا التطور يأتي في سياق سلسلة من الوقائع الحدودية التي أعادت التوتر إلى الواجهة، من بينها ما وقع بمنطقة “إيش” خلال فبراير الماضي، حين أثير جدل حول تحركات ميدانية للجيش الجزائري مرتبطة بعلامات الحدود.

وتشير معطيات سابقة إلى أن هذه العلامات تتطابق مع خط الترسيم المعتمد في اتفاقية 1972 بين البلدين، غير أن ذلك لم ينه الجدل السياسي والقانوني المحيط بالملف.

كما تعود إلى الواجهة أيضا أزمة واحة العرجة سنة 2021، عندما مُنع فلاحون مغاربة من استغلال أراضٍ ظلوا يشتغلون بها لعقود، في خطوة خلفت تداعيات اجتماعية واقتصادية، وأسهمت في تعميق التوتر على طول الشريط الحدودي.

المقال التالي