آخر الأخبار

العدول ينتفضون في وجه وهبي… “لا للفتوى” في ملف مهني ومطلب بسحب القانون

دخل الخلاف بين الجمعية المغربية للعدول ووزير العدل عبد اللطيف وهبي مرحلة أكثر حدة، بعد اتهام هذا الأخير بتوظيف المرجعية الدينية لتبرير رفض مطالب مهنية مرتبطة بإصلاح مهنة التوثيق العدلي، واعتبرت الجمعية، في بيان لها ،أن إصرار وزير العدل على إدخال المؤسسة الدينية في نقاش قانوني وتقني “يُشكل خلطاً غير مبرر” بين ما هو مهني وما هو ديني.

وأوضحت الهيئة المهنية أن مطالب العدول تهم أساسا تحديث آليات الاشتغال، من قبيل تسمية المهنة، والرسمية القانونية للوثيقة العدلية، وآليات التلقي الفردي والإيداع والشراكة المهنية، مؤكدة أن هذه الإصلاحات تنسجم مع الدستور ولا تتعارض مع الثوابت الشرعية، بل تواكب تحولات المجتمع ومتطلبات العدالة الحديثة.

وفي سياق متصل، عبرت الجمعية عن استغرابها من حديث وهبي عن وجود فتوى صادرة عن المجلس العلمي الأعلى تبرر موقف الوزارة، مشيرة إلى أن الوزير لم يقدم أي دليل يثبت ذلك، رغم مطالب متكررة من المهنيين وبرلمانيين بالكشف عنها، فيما دعت المجلس العلمي الأعلى إلى توضيح رسمي بشأن هذه “الفتوى المزعومة”، رفعاً لكل لبس في النقاش العمومي.

وشددت الجمعية على أن مهنة التوثيق العدلي تعد جزءا من منظومة العدالة، ولا يمكن اختزالها في إطار ديني أو إخضاعها لوصاية مؤسسات دينية، مطالبة باعتماد معايير موحدة بين مختلف المهن القانونية لضمان تكافؤ الفرص وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

و انتقدت الجمعية ما وصفته بازدواجية المعايير في تعامل وزارة العدل مع مشاريع القوانين المنظمة للمهن القضائية، مطالبة بسحب مشروع القانون 16.22 وفتح حوار جدي ومسؤول، على غرار ما تم مع مشروع قانون مهنة المحاماة.

هذا، و دعت الجمعية كافة العدول إلى التعبئة والاستعداد لخوض أشكال نضالية مشروعة، دفاعاً عن استقلالية المهنة وكرامة ممارسيها، مؤكدة تمسكها بإصلاحات تعتبرها ضرورية لتحديث قطاع التوثيق وتعزيز الأمن التعاقدي بالمغرب.

المقال التالي