فضائح مالية تربك حسابات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبل انتخابات شتنبر

تواجه قيادة حزب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحديات معقدة قبل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، في ظل تصاعد متابعات قضائية تطال عددا من برلمانيي الحزب، ما يضع مسألة إعادة تزكيتهم للترشح تحت مجهر قانوني وسياسي دقيق.
وحسب يومية الأخبار، فإن لائحة من المنتخبين البرلمانيين المنتمين للفريق الاشتراكي تجد نفسها في مواجهة ملفات معروضة أمام محاكم جرائم الأموال، تتعلق أساسا بشبهات اختلاس وتبديد المال العام، إلى جانب تحقيقات مفتوحة بشأن قضايا يشتبه في ارتباطها بتبييض الأموال. هذا الوضع يفرض على القيادة الحزبية مراجعة اختياراتها بخصوص منح التزكيات، في سياق حساس يتطلب التوفيق بين الاعتبارات القانونية والحسابات الانتخابية.
ويبدو أن هذه التطورات أربكت حسابات الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، الذي كان يعول على بعض الأسماء البرلمانية الحالية للحفاظ على مواقع متقدمة خلال الولاية المقبلة، غير أن تعقد وضعهم القضائي بات يهدد بإقصائهم من سباق الترشح.
وتكشف المعطيات ذاتها عن ملفات وُصفت بـ”الثقيلة”، من بينها ورود اسم برلماني عن جهة الدار البيضاء في قضية ترتبط بشبكة مخدرات، إضافة إلى عضو بالمكتب السياسي يُرتقب أن يخضع للتحقيق خلال الأسابيع المقبلة، فضلا عن برلماني آخر من أقاليم الشمال تحوم حوله شبهات تتعلق بمصدر ثروته.
في المقابل، تطرح هذه المعطيات تحديات حقيقية أمام الحزب على مستوى صورته لدى الرأي العام، خاصة في ظل تنامي مطالب تخليق الحياة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما يُتوقع أن تلقي هذه الملفات بظلالها على مسار الاستعدادات الانتخابية، في وقت تسعى فيه الأحزاب إلى تقديم مرشحين يحظون بالمصداقية والثقة.
وبين ضغط المتابعات القضائية ورهانات الاستحقاق الانتخابي، يجد الحزب نفسه أمام اختبار صعب لإعادة ترتيب بيته الداخلي، واختيار مرشحين قادرين على خوض المنافسة دون إثقال كاهل الحزب بملفات قد تؤثر على حظوظه الانتخابية.

تعليقات