روسيا تُتلف 1.2 طن من الطماطم المغربية بعد اكتشاف فيروس “موزاييك الخيار”

لم تصل الشحنة القادمة من الأراضي المغربية إلى موائد المستهلكين في مدينة كالينينغراد الروسية، بعدما اعترضتها أجهزة اليقظة الصحية بإجراء صارم حوّل وجهتها من قنوات التوزيع إلى الإتلاف. وأعلنت السلطات المختصة مصادرة كمية كاملة من الطماطم الطازجة عقب تفتيش روتيني استهدف مستودعات العبور التجارية، وذلك على خلفية الاشتباه في «خلل بيولوجي» قد يهدد التوازن الزراعي المحلي.
وتكشف كواليس الفحص المخبري أن المختصين رصدوا، يوم الأحد، مؤشرات بصرية غير سليمة على سطح الثمار، ما دفع إلى توسيع دائرة التحاليل. وقد أكدت النتائج إصابة الشحنة بفيروس «موزاييك الخيار»، وهو مُمْرِض سريع الانتشار في الزراعات المحمية، الأمر الذي عجّل بصدور قرار فيدرالي يقضي بإتلاف نحو 1.2 طن من الطماطم المغربية الملوثة بالكامل، وفق ما أوردته التقارير الرسمية.
وتنبع خطورة هذا الفيروس من تأثيراته المباشرة على النباتات، إذ يتسبب في تشوهات لونية وتقزم في الأوراق، قبل أن تمتد العدوى إلى الثمار فتفقد جودتها التسويقية وتُصبح غير صالحة للعرض. ولا تقتصر الأضرار على الجانب الشكلي، بل تمتد إلى تقويض مردودية البيوت المحمية التي تعتمد عليها روسيا بشكل كبير لتأمين الخضر الطازجة في ظل ظروف مناخية قاسية.
ويمتد خطر الفيروس داخل المنظومات الزراعية المغلقة عبر وسائط متعددة، من الحشرات الناقلة، وعلى رأسها النحل الطنان المستخدم في التلقيح، إلى البذور الملوثة والمعدات الفلاحية غير المعقمة، ما يجعل احتواءه مهمة معقدة في حال تفشيه. ويعكس هذا التدخل تشدداً روسياً متزايداً في مواجهة التهديدات البيولوجية العابرة للحدود، حيث لم تعد الرقابة الصحية تقتصر على حماية المستهلك، بل باتت تشمل أيضاً تحصين الأمن الغذائي من مخاطر مجهرية قادرة على إرباك سلاسل الإمداد الزراعي.

تعليقات