آخر الأخبار

تراجع الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا بـ47.5%… والحدود البرية تحت ضغط متصاعد

كشفت معطيات رسمية لوزارة الداخلية الإسبانية عن تحوّل لافت في خريطة الهجرة غير النظامية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، حيث سجّلت البلاد تراجعا قياسيا في إجمالي الوافدين، مقابل ارتفاع مقلق في بعض النقاط الحساسة، خاصة المعابر البرية.

وبلغ عدد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا إلى غاية 15 أبريل 7030 مهاجرا، بانخفاض حاد يصل إلى 47.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حيث يعكس هذا التراجع أساسا إلى انهيار أعداد الوافدين عبر البحر، التي تراجعت بنسبة 61.2 في المائة، ليستقر العدد في حدود 5004 مهاجرين فقط، على متن 174 قاربا.

غير أن هذا الانخفاض لم يكن عاما، إذ برزت مؤشرات مقلقة في مسارات أخرى ، فقد سجلت شبه الجزيرة الأيبيرية وجزر البليار ارتفاعا ملحوظا في عدد الوافدين بلغ 2898 مهاجرًا، بزيادة 21.2 في المائة، مع صعود لافت في عدد الواصلين إلى السواحل الأيبيرية والبليار رغم تراجع عدد القوارب في بعض الحالات.

وفي المقابل، شهدت جزر الكناري، التي كانت خلال السنوات الأخيرة بؤرة رئيسية للهجرة، تراجعًا غير مسبوق بنسبة 80.1 في المائة، ما يؤشر على تحول استراتيجي في طرق العبور أو تشديد الإجراءات الأمنية على هذا المسار.

الأكثر إثارة للانتباه هو الارتفاع الكبير في أعداد الوافدين عبر المعابر البرية، حيث قفز العدد إلى 2026 مهاجرًا، بزيادة صادمة بلغت 322.1 في المائة، تركزت أساسًا بمدينة سبتة، في مؤشر واضح على ضغط متزايد على هذه النقاط الحدودية.

وتؤكد هذه الأرقام أن الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا لا تتراجع بقدر ما تعيد رسم مساراتها، في مشهد متغير يضع السلطات الإسبانية أمام تحديات معقدة، تتطلب يقظة ميدانية واستجابة سريعة لمواكبة دينامية الهجرة المتحولة.

المقال التالي