هدنة على حافة الانهيار …استنفار شامل وتهديدات نارية تشعل فتيل المواجهة في مضيق هرمز

تدخل الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران يومها الحادي عشر وهي تتآكل تحت ضغط التصعيد العسكري والتصريحات المتفجرة، في مشهد ينذر بانفجار وشيك قد يجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
و يحاول الوسطاء إنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن الترتيبات بلغت مراحلها الأخيرة لعقد جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران، في سباق مع الزمن لاحتواء الأزمة ، غير أن هذه التحركات الدبلوماسية تبدو باهتة أمام تصاعد لغة القوة على الأرض.
و رفعت إسرائيل درجة الاستنفار إلى أقصاها، مع تأكيدات عسكرية بأن الجيش مستعد لانهيار مفاجئ للهدنة، بالتوازي مع تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة، واجتماعات أمنية عاجلة لمواكبة تطورات مضيق هرمز وملف لبنان.
في المقابل، أطلقت إيران تهديدات مباشرة وصريحة، إذ أعلن قيادي في بحرية الحرس الثوري أن أي سفينة لا تلتزم بالتعليمات الإيرانية في مضيق هرمز ستكون هدفاً مشروعاً، محذراً من رد “قاسٍ وحاسم” على أي تحرك أمريكي ضد المصالح الإيرانية.
و دخلت الأزمة مرحلة حرجة، بعدما كشفت تقارير أمريكية عن شلل شبه كامل في حركة الملاحة بمضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، مع انسحاب السفن نحو خليج عُمان ،فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية فرض حصار فعلي أدى إلى توقف التجارة البحرية مع إيران، مدعومة بانتشار عسكري تقوده سفينة الإنزال “يو إس إس راشمور” في بحر العرب.
بين مفاوضات تتعثر وبارود يتراكم، تبدو المنطقة على بعد خطوة واحدة من الانفجار، حيث قد يشعل أي تصعيد غير محسوب مواجهة واسعة تتجاوز حدود الخليج وتعيد رسم موازين القوة في الشرق الأوسط.

تعليقات