نهاية مهمة دقيقة… سفير فرنسا يغادر المغرب بعد تحولات لافتة في عدة ملفات بين الرباط وباريس

جرى تعيين السفير الفرنسي الحالي لدى المغرب، كريستوف لوكورتيي، مديرا عاما للوكالة الفرنسية للتنمية، بموجب مرسوم رئاسي نُشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الفرنسية بتاريخ 16 أبريل 2026، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ ابتداء من 11 ماي المقبل، ما يعني مغادرته الرباط للالتحاق بمهامه الجديدة في باريس.
ويأتي هذا التعيين بقرار وقّعه الرئيس إيمانويل ماكرون عقب مداولات مجلس الوزراء، وبعد استكمال مختلف المساطر القانونية والمؤسساتية، بما فيها استشارة اللجان المختصة في البرلمان الفرنسي.
ويُعد لوكورتيي من الأسماء البارزة في السلك الدبلوماسي الفرنسي، حيث راكم تجربة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات العلاقات الدولية والدبلوماسية الاقتصادية، وتقلد مناصب مهمة، من بينها سفير فرنسا لدى أستراليا وصربيا، إضافة إلى قيادته لمؤسسة “Business France”.
وتضطلع الوكالة الفرنسية للتنمية بدور محوري في تمويل مشاريع التنمية والتعاون الدولي، خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط، مع تركيز على مجالات البنية التحتية والطاقات المتجددة ومواجهة التغيرات المناخية.
وكان لوكورتيي قد التحق بمنصبه في الرباط نهاية سنة 2022، في سياق اتسم بتوتر العلاقات بين المغرب وفرنسا، على خلفية ملفات حساسة أبرزها أزمة التأشيرات وتباين المواقف بشأن قضايا إقليمية، وفي مقدمتها ملف الصحراء.
وخلال فترة عمله، ساهم في تهدئة التوتر عبر اعتماد خطاب تواصلي مرن وتعزيز قنوات الحوار، ما مهد لعودة تدريجية للثقة بين البلدين، تزامنا مع تطور الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، الذي تُوج باعتراف باريس بمغربية الصحراء خلال زيارة ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024.
كما عمل على تنشيط الحضور الاقتصادي الفرنسي بالمملكة، مع التركيز على قطاعات استراتيجية، في ظل تنافس دولي متزايد على الاستثمارات.
ومن المرتقب أن يتم خلال الفترة المقبلة تعيين سفير فرنسي جديد لدى المغرب، في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية دينامية متجددة على مختلف المستويات.

تعليقات