آخر الأخبار

أزمة مضيق هرمز تقترب من شلّ حركة الطيران عالمياً وتحذيرات من فجوة في الإمدادات الطاقية

تتزايد حدة القلق داخل قطاع الطيران العالمي مع استمرار تداعيات التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، في ظل مخاوف متصاعدة من تأثير مباشر على سلاسل إمداد وقود الطائرات القادمة من المصافي الخليجية نحو أوروبا وآسيا. ويُهدد هذا الاضطراب في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية بخلق اختناقات لوجستية قد تنعكس على انتظام الرحلات الجوية خلال موسم الصيف.

وفي هذا السياق، حذّر الخبير الاقتصادي في شركة «ريستاد إنرجي»، كلاوديو غاليمبيرتي، من احتمال تحوّل الأزمة إلى مأزق هيكلي خلال 3 إلى 4 أسابيع مقبلة، مشيراً في تصريحات إعلامية إلى أن أوروبا قد تواجه تقليصاً ملحوظاً في عدد الرحلات الجوية مع حلول شهري مايو ويونيو القادمين، في وقت تتراجع فيه حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستويات شبه مشلولة منذ تصاعد التوترات في 28 فبراير الماضي.

وبينما تتصاعد التحذيرات، تؤكد مؤسسات أوروبية رسمية عدم تسجيل نقص فوري في المخزونات، إذ أوضحت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، آنا كايسا إيتكونن، أن الوضع الحالي لا يُظهر مؤشرات خطيرة، مع الإقرار في الوقت نفسه بإمكانية حدوث اضطرابات مستقبلية في سلاسل التوريد. ويتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقها مجلس مطارات أوروبا بشأن احتمال ظهور فجوة في الإمدادات خلال فترة لا تتجاوز 3 أسابيع.

وتتباين مستويات التأثر بهذه الأزمة بين الدول الأوروبية، حيث تحتفظ النمسا وبلغاريا وبولندا بمخزونات وُصفت بالمريحة، بينما تواجه بريطانيا وآيسلندا وهولندا وضعاً أكثر هشاشة بالقرب من خط التأثر المباشر. وفي هذا الإطار، يرى الخبير ريكو لوم من بنك «آي إن جي» أن المطارات الإقليمية الصغيرة ستكون الأكثر عرضة للتأثر مقارنة بالمراكز الجوية الكبرى، مرجحاً أن تكون الإلغاءات جزئية ومتفرقة بدل توقف شامل للرحلات.

وفي المقابل، دعت رابطة شركات الطيران في أوروبا (A4E) إلى تعزيز الشفافية عبر توفير بيانات آنية حول المخزونات في المطارات، غير أن هذا المقترح يواجه تحفظات من الموردين بسبب حساسية المعلومات التجارية. كما حذّر باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجي»، من صعوبة تلبية الطلبات في حال استمرار الحصار البحري لأكثر من 3 أشهر، خاصة مع محدودية إمكانية الاعتماد على واردات بديلة من الوقود الأمريكي بمعاييره المختلفة.

المقال التالي