آخر الأخبار

زلزال نقابي يهز قطاع سيارات الأجرة بسوس ماسة.. استقالة جماعية تكشف أعطاب “الديمقراطية للنقل”

في خطوة غير مسبوقة داخل قطاع سيارات الأجرة، أعلن عدد من الكتاب العامين وأعضاء المكاتب النقابية بجهة سوس ماسة تقديم استقالة جماعية نهائية من هياكل النقابة الديمقراطية للنقل، في قرار وصف ب”الحاسم” والذي يعكس حجم الاحتقان الداخلي الذي بات يطبع التنظيم النقابي بالجهة.

الاستقالة، التي توصل بها موقع “مغرب تايمز” شملت المكتب الجهوي والمكاتب الإقليمية والمحلية بكل من أكادير إداوتنان وإنزكان أيت ملول، همّت ممثلي سائقي سيارات الأجرة بصنفيها الكبير والصغير، وجاءت عقب تقييم جماعي للمرحلة السابقة، خلص إلى وجود اختلالات تنظيمية عميقة أثرت بشكل مباشر على أداء النقابة وقدرتها الترافعية.

وحسب نص المراسلة الموجهة إلى الأمين العام للنقابة، فإن أبرز أسباب هذا القرار تعود إلى غياب التواصل المؤسساتي المنتظم، وعدم عقد اجتماعات دورية لتقييم العمل النقابي، إلى جانب ضعف مواكبة الملفات المطلبية للسائقين، وهو ما اعتبره المستقيلون تقصيرا غير مقبول في الدفاع عن حقوق المهنيين.

كما سجلت الاستقالة ما وصفته ب”غياب رؤية تنظيمية واضحة” قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، خاصة في ظل تحديات التقنين والرقمنة والحماية الاجتماعية، وهي ملفات باتت تفرض نفسها بقوة على واقع مهنيي النقل الحضري وشبه الحضري.

وأكد الموقعون أن هذه الخطوة ليست انسحابا سلبيا، بل تعبير عن قناعة جماعية بضرورة فتح أفق نقابي جديد أكثر قربا من السائقين وأكثر جدية في الترافع عن قضاياهم، بما يضمن صون المكتسبات وتحقيق مطالب طال انتظارها داخل القطاع.

هذا، وينتظر أن تخلّف هذه الاستقالة الجماعية ارتدادات قوية داخل النقابة الديمقراطية للنقل، خاصة على مستوى التمثيلية الجهوية، في وقت يطرح فيه مهنيّو سيارات الأجرة بسوس ماسة أسئلة ملحّة حول مستقبل التأطير النقابي ومآلات الدفاع عن حقوقهم في ظل هذا التحول المفاجئ.

المقال التالي