من يحمي ساكنة الدشيرة؟ بالوعات خطيرة “مهترئة”تكشف فشل تدبير الشركة الجهوية

يتحوّل ملف البالوعات المتدهورة بمدينة الدشيرة الجهادية بعمالة انزكان ايت ملول إلى قضية رأي عام محلي، بعد أن فجّرت المنظمة المغربية للشفافية وحماية المال العام وحقوق الإنسان معطيات صادمة في مراسلة استعجالية وُجّهت إلى رئيس المجلس الجماعي ،حيث كشفت فيها عن وضع وصفته ب“الخطير وغير المقبول” يهدد سلامة المواطنين يوميا.
المراسلة التي توصل بها موقع “مغرب تايمز “لم تترك مجالا للتأويل، إذ تحدّثت عن انتشار بالوعات مفتوحة ومكسّرة وسط الأحياء والشوارع، في مشهد يعكس فوضى في تدبير مرفق حيوي ويعرّض المارة خصوصاً الأطفال وكبار السن، لمخاطر حقيقية قد تتحول في أي لحظة إلى مآسٍ ،إذ أكدت المنظمة أن هذه الوضعية لم تعد حالات معزولة، بل أصبحت ظاهرة متفاقمة نتيجة الإهمال وغياب التدخل.
وحمّلت الهيئة الحقوقية المسؤولية الكاملة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة سوس ماسة، معتبرة أن تقاعسها المستمر عن أداء مهامها القانونية في صيانة شبكة التطهير السائل يكشف عن اختلالات عميقة في تدبير هذا القطاع، ويطرح علامات استفهام حول جدوى خدماتها ومدى احترامها لدفتر التحملات.
وفي المقابل، وضعت المنظمة المجلس الجماعي أمام اختبار حقيقي، داعية إياه إلى التحرك الفوري وعدم الاكتفاء بدور المتفرج، من خلال فرض تدخل عاجل لإصلاح الأضرار، وتوجيه إنذار رسمي للشركة، وتشكيل لجنة ميدانية دقيقة لتحديد بؤر الخطر، مع اتخاذ إجراءات وقائية مستعجلة لحماية الساكنة.
هذا، وحملت المراسلة نبرة تصعيد واضحة، إذ لوّحت بنقل الملف إلى السلطات الجهوية والمركزية، في حال استمرار ما وصفته ب“الاستهتار غير المبرر” بسلامة المواطنين، مؤكدة أن الحق في الأمن الجسدي ليس خيارا ،بل التزام قانوني ودستوري لا يقبل التهاون أو التأجيل.

تعليقات