آخر الأخبار

إغلاق الأجواء يدفع المغاربة العالقين في إيران إلى الحل البري.. وبوريطة يكشف التفاصيل

أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن أغلب المواطنين المغاربة العالقين في إيران تمكنوا من مغادرة أراضيها عبر المنافذ البرية في اتجاه كل من «تركيا» و«أذربيجان»، وذلك في ظل إغلاق واسع للأجواء الإقليمية وتعذر أي حلول جوية مباشرة.

وجاء هذا التوضيح في سياق جواب كتابي للوزير على سؤال تقدم به النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي عن الفريق الاشتراكي، حيث أكد أن خيار التنقل البري فرض نفسه كبديل وحيد أمام العالقين، نتيجة انعدام الرحلات الجوية واستمرار الجمود الدبلوماسي الذي يحول دون تأمين خطوط مباشرة بين الرباط وطهران.

وفي هذا الإطار، أبرز بوريطة أن الخلية المركزية للأزمة بوزارة الخارجية ظلت في حالة انعقاد دائم منذ اندلاع التوتر في منطقة الشرق الأوسط، بتنسيق متواصل مع سفارات المملكة المعتمدة لدى دول الجوار، ما أتاح تتبع أوضاع المواطنين المغاربة والتدخل في الوقت المناسب لتأمين خروجهم في ظروف آمنة.

وأشار الوزير إلى أنه، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، جرى توجيه العالقين نحو «مسارات السفر المتاحة» عبر الحدود البرية، حيث تمكن أغلبهم، بحلول يوم الأحد، من عبور المعابر نحو «تركيا» و«أذربيجان»، بعد أن أقدمت عدة دول في المنطقة على تعليق حركة الملاحة الجوية بشكل شبه كلي.

كما سلط المسؤول الحكومي الضوء على الدور المحوري الذي اضطلعت به سفارة المملكة المغربية في أذربيجان، التي تتولى أيضاً متابعة الشؤون الإيرانية ضمن نطاقها القنصلي، إذ جرى تفعيل نظام مناوبة هاتفية على مدار الساعة، مع تخصيص خطوط استعجال مباشرة للتواصل مع المواطنين، وتقديم الإرشادات الدقيقة بشأن المعابر الآمنة وخيارات التنقل الممكنة.

وبالتوازي مع ذلك، أوضح بوريطة أن مصالح الوزارة واكبت تحركات العالقين منذ اللحظات الأولى للأزمة، مركزة على التنسيق مع السلطات المحلية في دول العبور لتسهيل مرورهم دون عراقيل، وضمان انتقالهم في أفضل الظروف الممكنة، رغم تعقيد السياق الإقليمي وتداعيات إغلاق الأجواء.

وأكد وزير الخارجية أن الأجهزة الدبلوماسية المغربية تواصل تعبئتها الشاملة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي تضع قضايا مغاربة العالم ضمن الأولويات، مشدداً على أن هذا النهج يعكس التزاماً ثابتاً بمواكبة أوضاع الجالية المغربية بالخارج، والاستجابة لانتظاراتها، وتقديم الدعم اللازم لها في مختلف الظروف الاستثنائية.

المقال التالي