آخر الأخبار

24 معتقلاً و38 عبوراً سرياً.. تفكيك تحالف إجرامي دولي يجمع تهريب البشر بالمخدرات

وجّهت الشرطة الوطنية الإسبانية ضربة موجعة لمنظومة إجرامية عابرة للقارات، تتخذ من المسار البحري بين شمال المغرب وجنوب الأندلس مسرحاً رئيسياً لعملياتها، في إطار عملية أمنية واسعة النطاق حملت اسماً رمزياً هو «Embrión». وقد تُوّجت هذه العملية باعتقال 24 شخصاً يُشتبه في انتمائهم إلى شبكتين مترابطتين، تخصصتا في تهريب المهاجرين غير النظاميين وتجارة المخدرات، في مشهد يعكس تحولاً خطيراً في أنماط الجريمة المنظمة.

وأسفرت تحريات استمرت لعدة أشهر عن رصد حجم مروّع من الأنشطة غير المشروعة، إذ تمكّن المحققون من توثيق 38 رحلة بحرية غير قانونية انطلقت من السواحل المغربية نحو الشريط الساحلي الإسباني. وكشفت المعطيات الرسمية أن هذه الرحلات نقلت ما يقارب 1000 مهاجر على متن قوارب سريعة، تركزت وجهاتهم في ألميرية وغرناطة، بما يؤكد وجود خط بحري سري يعمل بتنسيق محكم.

وأظهرت التحقيقات طبيعة الترابط العضوي بين الشبكتين، اللتين تقاسمتا البنية التحتية اللوجستية نفسها، من القوارب السريعة إلى ورشات الصيانة السرية ومخازن التخزين. كما كشفت المعطيات أن الزوارق ذاتها كانت تُستخدم في نقل المهاجرين ذهاباً، ثم تعود محمّلة بشحنات من المخدرات والأسلحة، في استغلال واضح لثغرات المراقبة البحرية.

وطالت الاعتقالات 24 شخصاً وُجّهت إليهم تهم ثقيلة، من بينها تنظيم الهجرة غير النظامية، والاتجار الدولي في المخدرات، وتهريب البضائع الممنوعة، وتزوير الوثائق، والانتماء إلى منظمة إجرامية عابرة للحدود. كما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز 23 قارباً سريعاً، ومركبات فاخرة، وأسلحة، ومبالغ مالية مهمة، إضافة إلى معدات تقنية متطورة.

وتشير معطيات التحقيق إلى امتداد هذه الشبكات داخل الأراضي المغربية، حيث كانت تُدار عمليات الاستقطاب والتنسيق قبل الإبحار، مع فرض تعريفة تتراوح بين 10 آلاف و15 ألف يورو لكل مهاجر. وقد نُفذت العملية بتنسيق مع وكالات أوروبية، من بينها «يوروبول» والشرطة الفرنسية، في سياق تعاون متزايد لمواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

المقال التالي