حماة المستهلك يحرجون الحكومة… الساعة الإضافية ترهق المواطنين وتفشل في أهدافها

قدم رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك محمد بنقدور قراءة نقدية لواقع الساعة الإضافية وانعكاساتها على المواطن المغربي، داعياً إلى مراجعة نظام التوقيت المعتمد.
وخلال ندوة احتضنتها الدار البيضاء يوم أمس الثلاثاء، أوضح بنقدور أن المعطيات الميدانية تتناقض مع ما تروّج له الحكومة بشأن تحقيق نجاعة طاقية، حيث أكد نحو 80% من المشاركين في الاستبيان عدم تسجيل أي توفير ملموس، بل أشار بعضهم إلى ارتفاع في استهلاك الطاقة بدل انخفاضه.
وكشفت نتائج الاستبيان الوطني حول نظام التوقيت عن صعوبات واسعة في التأقلم البيولوجي مع التغيير بين (GMT+1) و(GMT)، إذ أفاد 33% من المستجوبين بمعاناتهم من اضطرابات في النوم تمتد لأسبوع، فيما يحتاج 32% إلى فترة تتراوح بين يوم وثلاثة أيام لاستعادة توازنهم.
وعلى مستوى جودة الحياة، أقر 69% من المشاركين بوجود تأثيرات سلبية مباشرة لهذا النظام على تفاصيل حياتهم اليومية، مقابل نسبة أقل، لا تتجاوز 35%، ترى أن التوقيت لا يؤثر على نمط عيشها، خاصة في صفوف الحرفيين والصناع التقليديين الذين يعتمدون توقيتاً أكثر مرونة.
كما أظهرت النتائج أن 36% من المواطنين يفضلون العودة إلى توقيت (GMT) بشكل دائم، باعتباره خياراً يحد من الارتباك الناتج عن التغيير المتكرر، ويجنب الآثار السلبية المرتبطة به.
ودعت الفئة المشاركة إلى حسم نهائي في هذا الملف من خلال اعتماد توقيت مستقر (GMT+0) طيلة السنة، مع إنهاء العمل بنظام التوقيتين الصيفي والشتوي، في سياق يتزامن مع نقاش أوروبي متواصل حول جدوى هذا النظام، حيث تتجه عدة دول نحو تثبيت توقيتها الرسمي.
وشدد بنقدور على أن مراجعة نظام التوقيت لم تعد مجرد رأي، بل تحولت إلى مطلب مجتمعي ملح، يفرض على صناع القرار إعطاء الأولوية لصحة المواطن وتوازنه، مؤكداً أن نتائج هذه الدراسة تشكل أرضية واقعية لدعم نقاش مؤسساتي أكثر فعالية، يضع المواطن في صلب السياسات العمومية.

تعليقات