حمامات تزنيت ترفع الأسعار.. ومغاربة يسخرون: “حتى الحمام تأثر بالحرب!”

تشهد مدينة تزنيت موجة جديدة من الجدل بعد إعلان مهنيي الحمامات التقليدية عن رفع تسعيرة الولوج، في خطوة برروها بارتفاع تكاليف الاستغلال، بينما قوبلت بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفاد أرباب الحمامات بأن السعر الجديد دخل حيز التنفيذ ابتداء من أمس الإثنين 13 أبريل 2026، حيث تم تحديده في 20 درهما للكبار و10 دراهم للأطفال ما بين 3 و9 سنوات، مبرزين أن هذا القرار جاء نتيجة الارتفاع الملحوظ في أسعار عدد من المواد الأساسية، على رأسها الخشب المستعمل في التسخين، إلى جانب البنزين، وفواتير الماء والكهرباء، فضلا عن تكاليف مواد التنظيف والصيانة وأجور العمال.
غير أن هذا التبرير لم يمر دون ردود فعل، إذ عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من الزيادة، معتبرين أنها تثقل كاهل الأسر، خاصة في ظل تزايد تكاليف المعيشة. في المقابل، لجأ آخرون إلى السخرية من ربط موجة الغلاء بالسياق الدولي، حيث انتشرت تعليقات تربط بشكل ساخر بين ارتفاع الأسعار محليا والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وعن حرب بين الولايات المتحدة وإيران، و إغلاق مضيق هرمز.
واعتبر معلقون أن “كل شيء أصبح ينسب إلى الحرب”، في إشارة إلى لجوء عدد من القطاعات إلى تبرير زياداتها بالظرفية الدولية، رغم أن المغرب يبعد بآلاف الكيلومترات عن بؤر التوتر، ما يطرح، بحسبهم، تساؤلات حول مدى واقعية هذه التبريرات وحدود تأثيرها الفعلي على الأسعار المحلية.
في المقابل، يرى مهنيون أن تأثير الأزمات الدولية لم يعد محصورا في نطاق جغرافي ضيق، بل يمتد عبر سلاسل التوريد وأسواق الطاقة، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على تكاليف الإنتاج والخدمات، بما فيها القطاعات التقليدية مثل الحمامات.

تعليقات