توزيع 300 رأس من الماعز بتغجيجت ليلا يثير تساؤلات وشبهات انتخابية تحوم حول العملية

أثار توزيع نحو 300 رأس من الماعز بأحد الدواوير المتضررة من الفيضانات بجماعة تاغجيجت موجة جدل واسعة، وسط اتهامات بغياب الشفافية وشبهات استغلال العملية لأغراض انتخابية، رغم الطابع الاجتماعي للمبادرة التي أطلقتها وزارة الداخلية لتعويض المتضررين.
وجاءت هذه العملية في سياق تدخلات الدولة لفائدة الساكنة التي فقدت ماشيتها جراء الفيضانات التي عرفتها المنطقة في وقت سابق، حيث كان الهدف إعادة التوازن الاقتصادي للأسر القروية المتضررة. غير أن مصادر جمعوية محلية كشفت أن عملية التوزيع شابتها “خروقات متعددة”، أبرزها التكتم الذي رافق مختلف مراحلها، ما أثار استياء واسعا في صفوف السكان.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى توزيع رؤوس الماعز في أوقات متأخرة من الليل، بإشراف من المجلس الجماعي ومصالح القيادة المحلية، دون الإعلان عن لوائح المستفيدين أو اعتماد معايير واضحة وعلنية للاستفادة، وهو ما اعتبره متابعون ضربا لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتضررين.
المصادر ذاتها أشارت إلى وجود شبهات حول توظيف هذه العملية ذات البعد الاجتماعي من طرف رئيس الجماعة في سياق حسابات انتخابية ضيقة، من خلال انتقاء المستفيدين وفق اعتبارات غير معلنة، وهو ما زاد من حدة الجدل وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن نزاهة العملية.
وفي ظل هذا الوضع، طالب عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المنطقة، عبر منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بضرورة الكشف الفوري عن لائحة المستفيدين والمعايير المعتمدة في عملية التوزيع، مع فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.

تعليقات