آخر الأخبار

بينهم مغاربة…وصول أول دفعة من المهاجرين المرحّلين من أمريكا إلى كوستاريكا

في خطوة تثير الكثير من الجدل الحقوقي والسياسي، استقبلت كوستاريكا أول دفعة من المهاجرين المرحّلين من الولايات المتحدة، في إطار اتفاقية ثنائية وقّعت بين البلدين خلال شهر مارس الماضي، تروم توسيع نطاق ترحيل المهاجرين نحو دول ثالثة.

ووفق ما أعلنته المديرية العامة للهجرة والأجانب، تضم هذه المجموعة 25 مهاجرا من جنسيات مختلفة، من بينهم مغاربة، إلى جانب مهاجرين من الكاميرون والصين والهند وكينيا وألبانيا وغواتيمالا وهندوراس،حيث أكدت السلطات أن المعنيين سيخضعون لإجراءات استقبال أولية تشمل الرعاية والمواكبة، بشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة.

وبموجب الاتفاق، ستستقبل كوستاريكا بشكل أسبوعي دفعات مماثلة، بينما تتكفل الولايات المتحدة بتمويل العملية، في حين توفر المنظمة الدولية للهجرة خدمات الإيواء والتغذية خلال الأيام الأولى ،غير أن هذه الترتيبات تندرج ضمن سياسة أمريكية جديدة تقوم على ترحيل المهاجرين إلى دول لا ينتمون إليها، خاصة حين ترفض بلدانهم الأصلية استقبالهم.

هذه السياسة لم تمر دون انتقادات، إذ عبّر ديمقراطيون أمريكيون ومنظمات حقوقية عن قلقهم من نقل مهاجرين، إلى بلدان بعيدة لا تجمعهم بها أي روابط، ما يفاقم من هشاشتهم الاجتماعية والإنسانية،فيما كشف تقرير للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن هذه العمليات تُكلّف مبالغ ضخمة قد تتجاوز مليون دولار للفرد الواحد، دون نتائج واضحة.

وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد التساؤلات حول مصير هؤلاء المرحّلين، خاصة مع تزايد الاعتماد على حلول “الترحيل نحو المجهول”، في مشهد يعكس تحولات عميقة في سياسات الهجرة العالمية، ويضع المهاجرين، بمن فيهم المغاربة، في قلب معادلة معقدة بين الأمن والسياسة والإنسان.

المقال التالي