آخر الأخبار

بين الميدان والرقمنة.. الداخلية تحدد مسار توزيع دعم المتضررين من فيضانات القنيطرة

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تفاصيل المسار الكامل لعملية دعم الأسر المتضررة من فيضانات إقليم القنيطرة، واضعًا بذلك تصورًا دقيقًا لمختلف مراحل التدخل، ومعايير الاستفادة، وآليات التدقيق التي اعتمدتها السلطات العمومية لضمان توجيه الإعانات إلى مستحقيها بشكل مضبوط وشفاف. وأكدت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية أن المقاربة المعتمدة قامت على المزج بين الرقمنة الاستباقية والفرز الميداني الدقيق، بما يضمن تدبيرًا محكمًا للعملية وتفادي أي اختلال محتمل.

وفي تفاعله مع سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، أوضح لفتيت أن إعداد لوائح المستفيدين جرى وفق تصنيف ثنائي واضح ومحدد المعالم. وأشار إلى أن الفئة الأولى شملت الأسر التي استجابت لنداء السلطات وانتقلت إلى مراكز الإيواء والمخيمات المجهزة، بينما ضمت الفئة الثانية الأسر التي فضلت الالتحاق بأقاربها وذويها، شريطة أن يتم هذا التنقل تحت إشراف وتوجيه من السلطات المحلية التي واصلت تتبع الوضع ميدانيًا.

كما شدد الوزير على أن عملية تدبير الدعم اعتمدت ضبطًا إداريًا دقيقًا للمعطيات الأسرية، حيث تولت المصالح المختصة تجميع البيانات الخاصة بكل أسرة على حدة، مع اعتماد معيار «الاجتماع تحت سقف واحد» كمرجع أساسي لتحديد الوحدة المستفيدة. وأكد أن الاستفادة من الدعم المالي حُصرت في «رب الأسرة» دون غيره، بما في ذلك الزوجة أو الأبناء بشكل منفصل، بهدف تفادي أي ازدواجية أو تكرار في صرف الإعانات.

وعلى مستوى التسهيلات الرقمية، أبرز لفتيت اعتماد منصة إلكترونية مبسطة مكنت المتضررين من تسجيل طلباتهم دون الحاجة إلى التنقل الإداري. وأوضح أن العملية تتم عبر إرسال رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المخصص «1212»، على أن تُحال المعطيات لاحقًا إلى قاعدة بيانات موحدة تخضع لعمليات تدقيق ومراقبة متقاطعة، قصد التحقق من دقة المعلومات وصحتها قبل اعتماد اللوائح النهائية.

وفي ما يتعلق بتعويض الخسائر التي طالت القطاع الفلاحي ورؤوس الماشية، أوضح المسؤول الحكومي أن هذا الورش يُعالج بشكل مستقل عن الدعم المباشر للأسر. ودعا الفلاحين المتضررين إلى التواصل مع المديريات الجهوية للفلاحة أو المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي حسب نطاقهم الترابي، مؤكدًا أن دراسة الملفات ستتم وفق الإطار القانوني والتنظيمي الجاري به العمل، بما يضمن معالجة دقيقة ومنصفة للأضرار.

كما كشف لفتيت عن إحداث لجان محلية على مستوى الجماعات الترابية المتضررة، تضم ممثلين عن السلطة المحلية، والمنتخبين، والعمالة، والدرك الملكي، إلى جانب خبراء من الوكالة الحضرية وقطاع السكن. وتضطلع هذه اللجان بمهمة المعاينة الميدانية للمنازل المتضررة كليًا أو جزئيًا، وجرد المحلات التجارية والدكاكين التي طالتها الأضرار، في إطار مسطرة ميدانية دقيقة شكلت الأساس الذي بُنيت عليه لوائح المستفيدين من الدعم الموجه للمتضررين.

المقال التالي