آخر الأخبار

نواكشوط توضح حقيقة الوضع الحدودي وتلمّح إلى مصادر تضليل مرتبطة بـ”البوليساريو”

على وقع موجة من الأخبار المتسارعة التي اجتاحت منصات التواصل والفضاءات الإعلامية المحلية في نواكشوط، خرجت القوات المسلحة الموريتانية لتضع حداً لسيل من الادعاءات المتعلقة بوجود خرق عسكري على امتداد الشريط الحدودي الشرقي. وقد نفت المؤسسة العسكرية، في بيان صادر عن إدارة الاتصال والعلاقات العامة، بشكل لا يقبل التأويل، ما تم تداوله بشأن توغل وحدات تابعة للجيش المالي داخل الحيز الترابي الوطني.

وأوضح البيان أن جميع التحركات المسجلة لعناصر القوات المسلحة المالية جرت خارج نطاق السيادة الموريتانية، مؤكداً أن الأمر يتعلق بأنشطة روتينية داخل العمق الترابي المالي، دون أي اقتراب من الخط الحدودي الفاصل. وبيّن أن ما تم تداوله لا يستند إلى معطيات ميدانية دقيقة، وإنما إلى قراءات غير منسجمة مع الواقع على الأرض.

وفي تفصيل جغرافي، أشار المصدر ذاته إلى أن القرى التي شملتها هذه التحركات هي لبيزية وكطع الدافوع وأهل إبراهيم وفوصات، وهي مناطق تقع ضمن المجال الإقليمي لدولة مالي، ولا تبعد سوى مسافات تتراوح بين ستة وعشرة كيلومترات عن الحدود، وفق الخرائط والوثائق الرسمية المعتمدة. وشدد على أن هذه التحركات تندرج ضمن أنشطة اعتيادية لا تحمل أي طابع تصعيدي.

ودعت القوات المسلحة الموريتانية مختلف الفاعلين الإعلاميين ونشطاء منصات التواصل إلى تحري الدقة وتجنب الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، محذرة من أن تداول معطيات غير دقيقة قد يساهم في خلق حالة من البلبلة داخل الرأي العام. كما شددت على أن استقرار المعلومة جزء أساسي من استقرار المشهد الأمني في المنطقة.

وتشير معطيات مرتبطة بسياق تداول هذه الأخبار إلى أن بعض روافدها الأولى ارتبطت بدوائر إعلامية محسوبة على جبهة «البوليساريو» الناشطة في مخيمات تندوف، قبل أن تنتقل إلى منصات إعلامية محلية. وفي سياق موازٍ، لم توفد نواكشوط أي ممثل رسمي إلى احتفالات تندوف الأخيرة، بينما برزت تصريحات منسوبة لإبراهيم غالي تحدثت عن «دعم» موريتاني، في مقابل معطيات رسمية تؤكد اعتماد سياسة دبلوماسية أكثر تحفظاً ودقة في التعبير عن المواقف.

المقال التالي