ليلة دامية بآيت عميرة…شجار عنيف بين مهاجرين ينتهي بجريمة قتل ويستنفِر السلطات

اهتزت جماعة آيت عميرة بإقليم اشتوكة ايت باها ،ليلة الأحد على وقع حادث خطير، إثر اندلاع شجار عنيف بين عدد من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، انتهى بشكل مأساوي بوفاة أحدهم متأثرا بإصابات بليغة.
ووفق مصادر متطابقة ، فإن الخلاف الذي نشب في ظروف لا تزال غامضة، سرعان ما تطور إلى تبادل عنيف للضرب والجرح، قبل أن يتحول إلى اعتداء جسدي خطير أفضى إلى سقوط الضحية في حالة حرجة فارق على إثرها الحياة، مخلفًا حالة من الصدمة والاستنفار وسط الساكنة المحلية.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي، مرفوقة بالقائد الإقليمي ، إلى جانب قائد المركز الترابي لآيت عميرة، وكذا السلطات المحلية من باشا وقياد وأعوان السلطة، حيث تم تطويق مسرح الحادث وفتح تحقيق ميداني لتحديد ظروف وملابسات الواقعة.
وقد جرى نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، فيما باشرت المصالح المختصة تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف كافة خيوط هذه الجريمة وترتيب المسؤوليات القانونية.
و أسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في هذا الشجار، حيث تم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث القضائي وعرضهم على أنظار العدالة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء من جديد على تحديات التعايش داخل جماعة آيت عميرة، خاصة في ظل تكرار حوادث مماثلة خلال فترات سابقة، ما يطرح بإلحاح ضرورة إيجاد مقاربات عملية لتعزيز الاندماج الاجتماعي للمهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وترسيخ ثقافة التعايش السلمي ونبذ العنف، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ كرامة جميع مكونات المجتمع المحلي.

تعليقات