شحنة تقارب طناً من الحشيش تعبر باب سبتة بهدوء لافت قبل سقوطها في قبضة التفتيش الإسباني

في مشهد يعكس تعقيدات التهريب العابر للحدود، نجحت مركبة سياحية من نوع «كارافان» في عبور بوابة الدخول الأولى لمعبر باب سبتة، قادمة من العمق الترابي المغربي، في ظروف بدت عادية للوهلة الأولى، دون أن تثير مرورها مؤشرات استثنائية. وقد اتخذت الرحلة طابعاً اعتيادياً يوحي بأنها ضمن حركة العبور اليومية، قبل أن تتغير مجرياتها بشكل مفاجئ عند الجانب الآخر من المعبر.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اليوم الاثنين، حين وصلت المركبة إلى نقطة التفتيش التابعة للحرس المدني الإسباني بمعبر تراخال، حيث أثارت بعض المؤشرات المرتبطة بالبنية الخارجية للمركبة انتباه العناصر المكلفة بالمراقبة. وقد دفعت هذه الملاحظات إلى إخضاع «الكارافان» لإجراءات تفتيش أكثر دقة، شملت فحصاً تقنياً لمختلف أجزائها.
وأسفر التفتيش المعمق عن اكتشاف مخبأ داخلي محكم التمويه، جرى إعداده بعناية داخل هيكل المركبة، حيث عُثر بداخله على عدد كبير من الرزم المضغوطة. وأظهرت المعاينة الميدانية أن الحمولة تتكون من مخدر الحشيش «الشيرا»، بوزن إجمالي يناهز ثمانمئة كيلوغرام.
وبالتوازي مع ذلك، جرى توقيف سائقة المركبة، وهي امرأة كانت تقود «الكارافان» بمفردها، حيث تم وضعها رهن تدابير الحراسة القانونية في انتظار استكمال مجريات البحث تحت إشراف الجهات المختصة، مع حجز المركبة باعتبارها جزءاً من عناصر القضية.
وتندرج هذه العملية ضمن سياق الجهود المتواصلة لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات، في ظل اعتماد الشبكات الإجرامية على أساليب متطورة في الإخفاء والتمويه، ما يفرض يقظة دائمة وتنسيقاً مستمراً بين مختلف الأجهزة المعنية على جانبي الحدود.

تعليقات