آخر الأخبار

حرب التزكيات تهز “الأحرار”.. غضب داخلي واتهامات بسيطرة منطق “الشكارة”

تشهد كواليس حزب “التجمع الوطني للأحرار” حالة من التوتر المتصاعد، على خلفية الجدل الدائر حول معايير منح التزكيات، حيث كشفت مصادر عن موجة غضب في صفوف عدد من المنتخبين، بسبب ما يُوصف بالاعتماد المتزايد على الأعيان وأصحاب الإمكانيات المالية، مقابل تراجع حضور مناضلين راكموا تجربة تنظيمية وميدانية داخل الحزب.

ووفق مصادر حزبية، فإن تسريب أسماء مرشحين محتملين قبل الأوان ساهم في تأجيج الوضع، خاصة مع اتهامات بوجود حملات انتخابية سابقة لأوانها، يقودها بعض الطامحين للترشح، في مشهد يطرح علامات استفهام حول احترام قواعد التنافس وتكافؤ الفرص داخل التنظيم.

المصادر ذاتها أكدت أن هذا الجدل أعاد طرح سؤال المعايير المعتمدة، بين من يدافع عن خيار “تجديد النخب” ومن يرى أن “منطق الشكارة” أصبح حاسماً في حسم التزكيات، وهو ما يعمق الشكوك حول شفافية العملية ويعيد إلى الأذهان انتقادات رافقت انتخابات 2021، خاصة فيما يتعلق بتأثير المال على النتائج.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر خاصة عن تداولات بشأن استقالات محتملة في صفوف عدد من المنتخبين الغاضبين من طريقة تدبير التزكيات، معتبرين أن منح الفرص لأعيان جدد يتم على حساب مناضلين قدامى، ما ينذر بتصدعات داخلية قد تؤثر على تماسك الحزب في المرحلة المقبلة.

كما يبرز داخل الحزب، وفق مصادر متابعة، صراع واضح بين تيار يدافع عن منطق الانتماء الحزبي والتدرج التنظيمي، وآخر يمنح الأولوية للقدرة المالية وتدبير الحملات الانتخابية.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الانتقادات الموجهة للحزب بسبب تدبيره لملفات اجتماعية حساسة، على رأسها الارتفاع المستمر للأسعار والمحروقات، ما يضعه تحت ضغط سياسي وشعبي متزايد، ويجعل من أزمة التزكيات اختباراً حقيقياً لقدرته على استعادة الثقة داخلياً وخارجياً.

المقال التالي