آخر الأخبار

عودة النفط إلى خانة المئة دولار.. رهانات التهدئة تتهاوى أمام اضطراب الشرق الأوسط

لم تفلح هدنة الترقب الحذر التي خيمت على أسواق الطاقة خلال الجلسات الماضية في كبح جماح الأسعار، إذ استعادت عقود الخام زخمها الصعودي بقوة، لتلامس مستويات لم تعهدها منذ أن كانت المنطقة على شفا حرب مفتوحة قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار. وجاءت هذه القفزة الحادة في ظل استمرار حالة الضبابية التي تلف المشهد الجيوسياسي، دون أن تلوح في الأفق أي مؤشرات على انفراج قريب يعيد التوازن إلى تدفقات الإمدادات العالمية.

وتحديداً في تعاملات اليوم، الاثنين، تجاوزت الأسعار حاجز المئة دولار النفسي، في مشهد يذكّر المتعاملين بذروة التوترات التي سبقت الهدنة الهشة. فقد سجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي «برنت» ارتفاعاً قوياً بلغ 7.11 دولارات، ما يعادل قفزة بنسبة 7.47 في المائة، ليصل سعر البرميل إلى 102.31 دولار، بعدما كان قد أنهى جلسة الجمعة الماضية على تراجع طفيف لم يتجاوز 0.75 في المائة.

وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، بدا أداء خام «غرب تكساس الوسيط» الأميركي أكثر حدة، إذ ارتفع سعره بمقدار 7.86 دولارات، أي بنسبة نمو بلغت 8.14 في المائة، ليستقر عند 104.43 دولارات للبرميل. ويأتي هذا الصعود اللافت بعد أن كان الخام الأميركي قد سجل انخفاضاً بنسبة 1.33 في المائة مع إغلاق الأسبوع المنصرم، ما يعكس تحولاً سريعاً في مزاج السوق واتجاهاته.

ويكشف هذا التحول المفاجئ في مسار السوق عن هشاشة الرهانات المبنية على التهدئة وحدها، إذ تظل الأنظار مشدودة إلى تطورات الإقليم المضطرب، الذي يمثل الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية. فغياب اتفاق مستدام ينعكس بشكل فوري على ديناميكيات التسعير، لتعود مخاوف شح المعروض إلى الواجهة بقوة، دافعة المتداولين إلى إعادة تموضعهم وبناء مراكز جديدة تحسباً لأي اضطراب قد يعرقل انسيابية التدفقات النفطية خلال الأسابيع المقبلة.

المقال التالي