النعم ميارة ينسحب من سباق قيادة الاتحاد العام للشغالين ويدعو إلى تجديد القيادة عبر مؤتمر استثنائي

أعلن النعم ميارة عدم ترشحه لقيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب خلال المرحلة التنظيمية المقبلة، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية داخل المشهد النقابي الوطني. وجاء هذا القرار في بلاغ رسمي له أعاد ترتيب الكثير من التوقعات التي كانت متداولة داخل الأوساط النقابية، واضعاً حداً لحالة الترقب المرتبطة بمستقبل القيادة. وأكد ميارة، في سياق تبريره لهذا الموقف، أن المرحلة تقتضي فتح المجال أمام دماء جديدة لتولي المسؤولية، بما ينسجم مع متطلبات الاستمرارية وتجديد النخب داخل المؤسسة النقابية.
وأوضح البلاغ أن المؤتمر الوطني الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب سيُعقد بقصر المؤتمرات بمدينة سلا، حيث جرى تحديد انعقاده في صبيحة يوم الأحد. وسيتضمن جدول أعماله نقطتين محوريتين تهمان مناقشة التقريرين الأدبي والمالي، ثم الشروع في انتخاب الكاتب العام الجديد وأعضاء المكتب التنفيذي، في إطار احترام المقتضيات التنظيمية والقانون الأساسي للاتحاد. ويُنتظر أن يشكل هذا الموعد محطة حاسمة في إعادة ترتيب الهياكل القيادية للمنظمة.
وفي معرض توضيح موقفه، أشار النعم ميارة إلى أن الاتحاد يمر بمرحلة دقيقة تتطلب قدراً عالياً من التوازن والحكمة في تدبير الاختلافات الداخلية، مع ضرورة الحفاظ على وحدة الصف التنظيمي. وأكد أن مختلف التجارب التي راكمها داخل المسؤولية النقابية عززت لديه قناعة مفادها أن الاستقرار التنظيمي يظل أولوية تتقدم على أي اعتبارات شخصية. كما شدد على أنه ظل حريصاً على التفاعل الإيجابي مع مختلف مكونات الاتحاد دون انحياز أو اصطفاف.
وأضاف المصدر ذاته أن الثقة التي حظي بها خلال ولايتين متتاليتين كانت تعبيراً عن رؤية جماعية للمرحلة أكثر من كونها دعماً لشخصه، مبرزاً أن المسؤولية النقابية تقتضي تغليب المصلحة العامة على الحسابات الفردية. واعتبر أن المرحلة الراهنة تستوجب إعادة بناء الأولويات التنظيمية على أسس ديمقراطية شفافة، بما يعزز تماسك الاتحاد ويحصنه من أي ارتباك داخلي محتمل.
وختم النعم ميارة بلاغه بالتأكيد على انخراطه في دعم انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي باعتباره الآلية الشرعية الوحيدة الكفيلة بتجديد الشرعيات وحسم الخلافات التنظيمية. كما جدد دعوته إلى جعل هذه المحطة مناسبة لتعزيز وحدة الصف الداخلي، وتمكين الاتحاد من مواصلة أداء أدواره النقابية في خدمة الشغيلة المغربية، في إطار من الانسجام والمسؤولية الجماعية.

تعليقات